المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٩ - باب ذكر خلافة المستنجد باللَّه
باب ذكر خلافة المستنجد باللَّه
و اسمه: يوسف بن المقتفي ولد في ربيع الأول سنة ثمان عشرة و خمسمائة و بويع بعد موت أبيه المقتفي و قيل انه أريد به سوء ليولي غيره فدفع عنه فبايعه اهله و أقاربه و أولهم عمه ابو طالب ثم ابو جعفر بن المقتفي و كان أكبر من المستنجد ثم بايعه الوزير و قاضي القضاة و أرباب الدولة و العلماء ثم خطب له يوم الجمعة على المنابر و نثرت الدنانير و الدراهم.
قال المصنف رحمه اللَّه: [١] و حدثني الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة قال: حدثني أمير المؤمنين المستنجد باللَّه قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في المنام منذ خمس عشرة سنة فقال لي: يبقى أثرك في الخلافة خمس عشرة سنة. فكان كما قال.
قال: و رأيته صلى اللَّه عليه و سلم في المنام [٢] قبل موت أبي بأربعة أشهر فدخل بي الى باب كبير ثم ارتقى الى رأس جبل و صلى بي ركعتين و ألبسني قميصا ثم قال لي قل اللَّهمّ اهدني فيمن هديت و ذكر دعاء القنوت. و ذكر لي الوزير ابن هبيرة قال كان المستنجد قد بعث الي مكتوبا مع خادم في حياة أبيه و كأنه أراد أن يسره عنه فأخذته و قبلته و قلت للخادم قل له و اللَّه ما يمكنني ان اقرأه و لا أن أجيب عنه. قال فأخذ ذلك في نفسه عليّ فلما ولى دخلت عليه/ فقلت يا أمير المؤمنين أكبر دليل في نصحي اني ما حابيتك نصحا لأمير المؤمنين ٦٨/ أ قال صدقت أنت الوزير فقلت الى متى؟ فقال الى الموت فقلت أحتاج و اللَّه الى اليد الشريفة فأحلفته على ما ضمن لي.
[١] «و قال المصنف رحمه اللَّه» سقطت من ت.
[٢] «من المنام» سقطت من ص، ت.