المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٥ - ٤٢٥٥- محمد بن محمد بن الحسين، أبو يعلى ابن الفراء
الجامع بعيدا من حائطه، ثم نبش بعد أيام و أخرج فدفن ملاصقا لحائط الجامع ليشتهر ذكره بأنه بنى الجامع فتعجب من هذا بعض من له فطنة، و قال: هذا رجل سعى في نبش خلق من الموتى و أخرجهم و جعل تربتهم مسجدا فقضى عليه بأن نبش بعد دفنه.
٤٢٥٤- محمد بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد الحميد، أبو عبد اللَّه الحراني
[١].
ولد في سنة أربع و ثمانين و أربعمائة، و شهد عند أبي الحسن الدامغانيّ في سنة أربع و خمسمائة، زكاه أبو سعد المخرمي و أبو الخطاب الكلوذاني و عاش حتى لم يبق من شهود الدامغانيّ غيره و سمع الحديث الكثير من طراد و التميمي و أبي الحسن بن عبد الرزاق الأنصاري و كان لطيفا ظريفا و جمع كتابا سماه «روضة الأدباء» فيه نتف حسنة و سمعت منه أشياء ولي منه إجازة و زرته يوما فأطلت الجلوس عنده فقلت/ قد ثقلت ٨٢/ أ فأنشدني:
لأن سميت إبراما و ثقلا * * * زيارات رفعت بهن قدري
فما أبرمت إلا حبل ودي * * * و لا ثقلت إلا ظهر شكري
توفي ابن الحراني يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة من هذه السنة و تقدم الوزير بفتح الجامع للصلاة عليه في بكرة الأحد فصلي عليه يوم الأحد و دفن بمقبرة الفيل من باب الأزج.
٤٢٥٥- محمد بن محمد بن الحسين، أبو يعلى ابن الفراء
[٢].
ولد سنة أربع و تسعين و أربعمائة و سمع الحديث من أبيه و عمه و ابن الحصين و غيرهم و تفقه على والده و أفتى و درس و كان له ذكاء و فهم جيد و تولى القضاء بباب الأزج و بواسط ثم أشهد قاضي القضاة أبو الحسن بن الدامغانيّ على نفسه ببغداد أنه قد عزله عن القضاء فذكر عنه انه لم يلتفت إلى العزل ثم خاف من حكمه بعد العزل فتشفع بابن أبي الخير صاحب البطيحة إلى الخليفة حتى أمنه فقدم بعد إحدى عشرة سنة و قد ذهب بصره فلازم بيته فلما مرض طلب أن يدفن في دكة أحمد بن حنبل.
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٨٩. و البداية و النهاية ١٢/ ٢٤٩، ٢٥٠).
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٩٠).