المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٠ - نفاذ ترشك المقتفوي في خمسمائة فارس
ثم دخلت سنة ثمان و أربعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه وصل الخبر في محرم أن سنجر كسرته الغز و استولوا على عسكره و ملكوا بلخ.
[نفاذ ترشك المقتفوي في خمسمائة فارس]
و فيها: نفذ ترشك المقتفوي في خمسمائة فارس و فيهم قسيم الدولة و نجاح الخادم لحصار قلعة تكريت، ثم نفذ أبو البدر ظفر الوزير ابن عون الدين الوزير فجرى بينه و بين ترشك نفور في الرتبة و أراد أن يكون ترشك بحكمه و تحت امره فلم يفعل فبعث ابن الوزير يشكو منه فقيل انهم قالوا له اقبض عليه فأحس و قيل بل نفذوا اليه ان يقال ٣٩/ ب و كان قد جرى بينه و بين استاذ الدار خصومة فكبسوا/ بيته و أهانوه و حبسوه أشهرا فخشي ان يفعل به كذلك فكاتب صاحب القلعة و هو مسعود بلال الشحنة اني أريد أن اقبض على الذين معي و أسلمهم إليك فقال له إذا فعلت ذلك فعلت معك ما تشكرني عليه فقال للمعسكر اركبوا و خلا بابن الوزير و نجاح و يرنقش فقبض عليهم و سلمهم الى صاحب القلعة و أخذ سلاحهم و خيلهم و كان قد نفذ الوزير خمسين حملا عليها اقامة فوصلت يوم القبض فأخذها فخلع صاحب القلعة عليه الخلعة التي نفذها له السلطان و أعطاه فرسا و مركب ذهب و طوق ذهب و أضاف اليه عسكرا و أمره و انضاف اليه تركمان و خرج معه مسعود بلال فقصد طريق خراسان و نهبوا و خرج المقتفي لدفعهما فهربا من بين يديه و أتم المقتفي الى تكريت فشاهدها و اقام عليها يوما ثم انصرف ثم برز السرادق للانحدار الى واسط لدفع ملك شاه عنها فانهزم ملك شاه من واسط قاصدا خوزستان و وصل الخليفة