المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٣ - ٤١٨٩- محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي سهل، أبو طاهر
و مرض ببغداد، فبعث إليه بعض من يسمع عليه شيئا من الذهب، فقال: بعد السبعين و اقتراب الأجل آخذ على حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم شيئا؟ فرده إليه مع حاجته.
و كان يكتب نسخا بجامع الترمذي و يبيعها فيتقوت بها، و كتب به نسخة فوقفها و خرج إلى مكة فجاور بها.
و توفي بها في ذي الحجة من هذه السنة بعد رحيل الحاج بثلاثة أيام.
٤١٨٧- الفضل بن سهل الحلبي، و كان يلقب [١] بالاثير:
سمع الحديث، و كان قد قرئ عليه كثير من تصانيف الخطيب بإجازته عنه، و كانوا يتهمونه بالكذب، فحكى شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد الصوفي، قال: كان عندي الشيخ أبو محمد المقرئ فدخل الأثير الحلبي فجعل يثني على أبي محمد، و قال: من فضائله أن رجلا أعطاني مالا، فجئت به إليه فلم يقبله، فلما قام قال أبو محمد: و اللَّه ما جاءني بشيء و لا أدري ما يقول، و الحمد للَّه الّذي لم يقل عنده وديعة لأحد.
توفي الأثير في رجب هذه السنة.
٤١٨٨- كامل بن سالم بن الحسين، أبو تمام التكريتي شيخ رباط الزوزني المقابل لجامع المنصور
[٢].
سمع الحديث، و كان كثير التلاوة دائم الذكر قليل الكلام.
و توفي في شوال هذه السنة،/ و دفن إلى جانب شيخه أبي الوفاء على باب الرباط.
٤١/ أ
٤١٨٩- محمد [بن محمد] بن عبد اللَّه بن أبي سهل، أبو طاهر
[٣].
من أهل مرو، سمع الكثير و كان كثير التلاوة و كتب و كانت له معرفة بالحديث،
[١] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٣١٣).
[٢] في الأصل: «كامل بن سالم بن الحسن».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
و انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٥٠، و تذكرة الحفاظ ١٣١٢، و فيه: «أبو طاهر محمد بن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن أبي سهل المروزي السبحي»).