المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٨ - الإرجاف على الخليفة بالموت
ثم دخلت سنة خمس و خمسين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[إفراج علي كوجك عن سليمان شاه بن محمد و خطب له بالسلطنة]
أن المسمى بعلي كوجك صاحب الموصل افرج عن سليمان شاه بن محمد و خطب له بالسلطنة و سيره الى همذان و توجه ابن أخيه ملك شاه بن محمود الى أصبهان طالبا للأجمة فمات بها.
و في منتصف صفر: فوّض تدريس جامع السلطان الى اليزدي مكان الشمس البغدادي.
[منع المحدثين من قراءة الحديث]
و في هذه الأيام: منع المحدثون من قراءة الحديث في جامع القصر و سببه ان صبيانا من الجهلة قرءوا شيئا من أخبار [الصفات] [١] ثم اتبعوا ذلك بذم المتأولين و كتبوا على جزء من تصانيف أبي نعيم اللعن له و السب فبلغ ذلك استاذ الدار فمنعهم من القراءة.
[الإرجاف على الخليفة بالموت]
و في يوم الجمعة سلخ صفر: أرجف على الخليفة بالموت فانزعج الناس و ماج البلد و عدم الخبز من الأسواق ثم وقع الى الوزير بعافيته و طابت قلوب الناس و وقعت البشائر [و الخلع] [٢] فلما كانت صبيحة الأحد ثاني ربيع الأول أصبحت أبواب الدار كلها [٣] مغلقة الى قريب الظهر و أغلق باب النوبي و باب العامة فتحقق الناس الأمر و ركب العسكر بالسلاح فلما كان قريب الظهر فتحت الأبواب و دعي الناس الى بيعة ٦٧/ ب المستنجد باللَّه فأظهروا/ موت المقتفي.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «أبواب الدار بأسرها».