المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٢ - خروج المستنجد باللَّه إلى نهر الملك
ثم دخلت سنة ستين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[وصول صاحب المخزن إلى بغداد]
أنه وصل إلى بغداد في المحرم صاحب المخزن أبو جعفر و قد فارق الحاج بالرحبة [١] فأخبر أنهم لقوا شدة و أخبر أن جماعة انقطعوا في فيد و الثعلبية و واقصة و هلك ٨٠/ أ خلق كثير في البرية لتعذر الظهر/ و لم يصح للحاج المضي إلى المدينة لهذه الأسباب و للقحط الّذي بنا و ان الوباء وقع في البادية فهلك منهم خلق كثير و هلكت مواشيهم و ان الأسعار بمكة ضيقة جدا و قدم مع الحاج فخر الدين بن المطلب. فمنع من دخول الحريم و ذكر أن السبب انه طلب موضع له يشترى للخليفة فتكلم بكلام لا يصلح فقبض على عقاراته و غضب عليه فأقام في رباط الزوزني أياما ثم مضى إلى الدور مستجيرا بالوزير ليصلح حاله مع الخليفة.
قال المصنف فحدثني أخو الوزير قال كتب إلي الوزير أن أحسن ضيافته ثلاثا ثم آمره أن يخرج ففعلت فخرج فأقام بمشهد علي (عليه السلام).
[خروج المستنجد باللَّه إلى نهر الملك]
و في صفر: خرج المستنجد باللَّه إلى نهر الملك للتصيد و قبض في طريقه على توبة البدوي و يقال انه واطأ عسكر [٢] همذان على الخروج و العصيان و كان ضاربا بحلته على الفرات و قيد و ادخل بغداد في الليل و حبس [٣] ثم ذكر انه قتل و كان الناس يشيرون
[١] في الأصل: «و قد فارق الحج بالرخيص».
[٢] في الأصل: «أنه واطأ أهل همذان».
[٣] في الأصل: «و قيد».