المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦ - وصول الخبر بان زنكي ملك قلعة الحديثة
ثم دخلت سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[عودة صاحب المخزن من الحج]
أن ابن طلحة صاحب المخزن عاد من الحج منصرفا تاركا للعمل، فنظر أبو القاسم علي بن صدقة في المخزن من غير وكالة.
و وصلت سفن فيها خمر فربطت مما يلي باب المدرسة فأنكر الفقهاء ذلك فضربوا و جاء الأعاجم فكبسوا المدرسة و ضربوا الفقهاء، و لزم ابن الرزاز المدرس بيته، و كان جميع المعيدين يحتمون بالأعاجم [١].
[أرسل السلطان سنجر الى السلطان مسعود]
و أرسل السلطان سنجر الى السلطان مسعود [٢] يأذن له في التصرف في الري و ما يجري معها على عادة السلطان محمد و يجمع العساكر و يكون مقيما بالري بحيث ان دعته حاجة استدعاه لأجل ما كان نكب به سنجر من الكفار.
و وصل إلى بغداد عباس شحنة الري بعسكر كثير و خدمه الخدمة الوافرة، و وصل إليه جماعة من الأمراء فأشار عباس بقصد الري، و أشار الوزير [عز الملك] [٣] بقصد ساوة فقبل قول عباس.
[وصول الخبر بان زنكي ملك قلعة الحديثة]
و في جمادى الأولى: وصل الخبر بان زنكي ملك قلعة الحديثة، و نقل من كان فيها من آل مهارش إلى الموصل، و رتب أصحابه فيها.
[١] في الأصل: «المعيدين يجتمعون بالأعاجم».
[٢] في الأصل: «و أرسل السلطان مسعود إلى السلطان سنجر».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.