المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٧ - ٤١٣٤- أحمد بن علي بن عبد الواحد، أبو بكر الدلال، يعرف بابن الأشقر
و تزايدت الأسعار حتى بلغ الكر الشعير أربعين دينارا و الحنطة ثمانين فنادى الشحنة ان لا تباع الكارة الدقيق الا بدينار فهرب الناس و غلقوا الدكاكين و عدم الخبز أربعة أيام فبقي الأمر كذلك شهرا ثم تراخى السعر.
[هروب إسماعيل بن المستظهر أخي الخليفة]
و في رمضان هرب إسماعيل بن المستظهر أخو الخليفة من داره الى ظاهر البلد و بقي يومين نقب من الموضع، و اخرج بزي المشائية [١] على رأسه سلة، و بيده قدح على وجه التفرج فانزعج البلد فخشي ان يعود فاختبأ عند قوم بباب الأزج فاعلموا به فجاء استاذ الدار و حاجب الباب و خدم فردوه.
و حج الناس و لم يزوروا قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم/ حذرا من قلة الماء.
٢٤/ أ
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٣٣- أحمد بن عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه، أبو الحسن الآبنوسي [٢] الوكيل:
ولد سنة ست و ستين، و سمع أبا القاسم ابن البسري، و عاصما، و أبا الغنائم ابن أبي عثمان، و أبا محمد التميمي، و أبا بكر الشامي في خلق كثير، و تفقه على أبي الفضل الهمذاني، و أبي القاسم الزنجاني، و صحب شيخنا أبا الحسن ابن الزاغوني، فحمله على السنة بعد أن كان معتزليا و كانت له اليد الحسنة في المذهب و الخلاف و الفرائض و الحساب و الشروط و كان ثقة مصنفا على سنن السلف و التقشف و سبيل أهل السنة في الاعتقاد، و كان ينابذ من أصحاب الشافعيّ من يخالف ذلك من المتكلمين و كان يخلو بالأذكار و الأوراد من بكرة الى وقت الظهر ثم يقرأ عليه بعد الظهر.
و توفي سحرة يوم الخميس ثامن ذي الحجة و دفن بمقبرة الشونيزية عند أبيه.
٤١٣٤- أحمد بن علي بن عبد الواحد، أبو بكر الدلال، يعرف بابن الأشقر
[٣]:
ولد سنة سبع و خمسين، سمع أبا الحسين ابن المهتدي، و أبا محمد الصريفيني
[١] في الأصل: «و اخرج بزي الشاشية».
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٣٠، و تذكرة الحفاظ ١٢٩٤).
[٣] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٣١، و تذكرة الحفاظ ١٢٩٤).