المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٣ - ٤٢٤٥- سعد اللَّه بن محمد بن علي بن أحمدي
[تكامل عمارة المدرسة بباب البصرة]
و في هذه السنة: تكاملت [عمارة] المدرسة [التي بناها] [١] الوزير بباب البصرة و اقام فيها الفقهاء و رتب لهم الجراية و كان مدرسهم ابو الحسن البراندسي، و فيها اعني المدرسة دفن الوزير، و حكى أبو الفرج بن الحسين الحداد قال جرت لابن فضلان الفقيه قصة عجيبة و هو انه اتهم بقتل امرأة فأخذ و اعتقل بباب النوبي أياما و ذلك انه دخل على أخت له قد خطبت و ما تمت عدتها من زوج كان لها فمات فضربها فثارت اليه امرأة كانت عندهم في الدار لتخلصها منه فرفسها [برجله] [٢] و لكمها بيده فوقعت المرأة مغشية عليها ثم خرجت فوقعت في الطريق فأدخلت الى رباط و سئلت عن حالها فأخبرتهم الخبر فحملت الى بيت أهلها فماتت [في الحال] [٣] فكتب أهلها الى الخليفة فتقدم بأخذه فأنكر فلم يكن لهم بينة فحلف و خرج.
و هذه القصة إذا صحت فقد وجبت عليه الدية مغلظة في ماله لانه شبه عمد و يجب عليه كفارة القتل بلا خلاف.
و في رجب: جمع الوكلاء و المحضرون و الشهود كلهم عند حاجب الباب و شرط عليهم ان لا يتبرطلوا من أحد و لا يأخذ الشروطي في كتب البراءة أكثر من حبتين و لا المحضر أكثر من حبة و لا الوكيل أكثر من قيراطين و اشهدوا عليهم الشهود بذلك و سببه جناية جرت بينهم في ترويج كتاب.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٥/ ب
٤٢٤٥- سعد اللَّه بن محمد بن علي بن أحمدي [٤]، أبو البركات
[٥].
سمع ابا الخطاب الكلوذاني و ابا عبد اللَّه بن طلحة و ابا بكر [٦] الشاشي [و كان
[١] في الأصل: تكاملت مدرسة الوزير».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في ت: «بن علي بن علي بن حمدي، أبو البركات».
[٥] في ت: «الكلواداني».
[٦] في الأصل: «و أبا عبد اللَّه»