المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٢ - جرت خصومات بين أهل باب البصرة و أهل الكرخ
و في يوم الأحد ثالث عشر ربيع الأول: أعيد ابو الحسن بن احمد الدامغانيّ الى قضاء القضاة بعد أن بقي مصروفا خمس عشرة سنة و كان قد تولى مكانه لما عزل ابو جعفر ابن الثقفي فمات [فولي جعفر ولد ابن الثقفي قضاء القضاة فمات] [١] فولي [روح] [٢] بن الحديثي قضاء القضاة فمات و ارجف لولد ابن الحديثي بذلك فلم يمض شهر حتى مات فأعيد ابن الدامغانيّ و قبض على صاحب الديوان ابن البخاري و وكل به في المخزن و رفعت اليه أشياء ثم نقل الى الديوان موكلا به مديدة ثم أطلق.
و في هذه الأيام: انتدب رجل يأخذ الطرزدانات من الدكاكين و يهرب ثم وقعوا به فأظهر ما كان يأخذ.
و كسفت الشمس وقت طلوعها يوم الثلاثاء ثامن عشرين ربيع الآخر فبقيت كذلك الى ضحوة عالية.
و في ليلة السبت عاشر جمادى الاولى: وقع في البلد انزعاج شديد من وقت العتمة و لبس العسكر [السلاح] [٣] و لم يدر ما السبب ثم أصبح الناس على ذلك الانزعاج و لم يفتح باب النوبي و لا باب العامة و زاد الانزعاج و ركوب العسكر و جعلت الظنون ترجم و كل قوم يرجفون بشيء و بقي البابان مغلوقين طول النهار و كان يفتح بعض جانب باب النوبي فيدخل من يريدون ثم يغلق فانكشف الأمر الى آخر النهار و هو أن ١٠٥/ ب الأمر [٤]/ وقع الى استاذ الدار صندل إذا كان في غد فاحضر ابن المظفر و غير ثيابه و مره بالقعود في الديوان فبلغ هذا الخبر قيماز فغضب من ذلك و أغلق باب النوبي و باب العامة و قال لا أقيم ببغداد حتى يخرج منها هو و أولاده و ان هذا عدوي و متى عاد الى الوزارة قتلني فقيل للوزير ابن المظفر تخرج من البلد فقال لا افعل فلما شدد عليه و خيف من فتنة قال انا اعلم اني إذا خرجت قتلت فاقتلوني في بيتي فتلطفوا به و قالوا لا بد من هذا فسأل بان يفتح الجامع و يحضر فخر الدولة بن المطلب و شيخ الشيوخ و ان يحلف له
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «و هو أن أمير المؤمنين».