المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - ٤٢٤٢- حمزة بن علي بن طلحة، أبو الفتوح
الجمعة عاشر رجب سنة خمس و أربعين و خمسمائة فيما يرى النائم كأن شخصا في وسط داري قائما فقلت من أنت؟ فقال الخضر ثم قال:
تأهب للذي لا بد منه * * * من الموت الموكل بالعباد
ثم على انني أريد أن أقول له هل ذلك قريب؟ فقال قد بقي من عمرك اثنا عشرة سنة تمام سن أصحابك و عمري يومئذ خمس و سبعون. فكنت ارتقب صحة هذا و لا افاوضه في ذكره لئلا انعي اليه نفسه فمرض رحمه اللَّه اثنين و عشرين يوما و توفي يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث عشر جمادى الآخرة من سنة ست و خمسين و خمسمائة و كان مقتضى حساب منامه أن يبقى [١] له سنة فتأولت ذلك فقلت لعله دخول سنة لا تمامها أو ٧٤/ أ لعله رأى/ في آخر سنة.
و مات في أول الأخرى [٢] أو لعلها من السنين الشمسية و دفن رحمه اللَّه قريبا من بشر الحافي.
٤٢٤٢- حمزة بن علي بن طلحة، أبو الفتوح
[٣].
روى عن أبي القاسم ابن بيان و ولي حجبة الباب ثم المخزن و كان قريبا من المسترشد و ولي المقتفي و هو على ذلك ثم بنى مدرسة إلى [جانب] [٤] داره ثم حج في تلك السنة و لبس القميص الفوط عند الكعبة و عاد متزهدا فأنشده ابو الحسين ابن الخل الشاعر:
يا عضد الإسلام يا من سمت * * * الى العلي همته الفاخرة
كانت لك الدنيا فلم ترضها * * * ملكا فأخلدت الى الآخرة
و انقطع في بيته نحوا من عشرين سنة و كان محترما في زمان عزله يغشاه أرباب الدولة و غيرهم.
و توفي في هذه السنة و دفن بتربة له في الحربية مقابلة لتربة أبي الحسن القزويني.
[١] في ص، الأصل: «أن سمى له سنة».
[٢] في الأصل: «و لعله رأى في أول سنة و مات في آخر الأخرى».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٢٤٥. و الكامل ٩/ ٤٥٤).
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.