المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٠ - ٤٣٠٣- يحيى
عليه ستين ألف دينار و كان سيرته أصلح من كثير من الولاة، و الطرق في أيامه آمنة و المحامد له كثيرة و كان يتدين بطاعة الخلافة و ترك المكوس قبل موته و بعث جنودا افتتحوا مصر و كان يميل إلى التواضع و محبة العلماء و أهل الدين و كاتبني مرارا و احلف الأمراء على طاعة ولده بعده و عاهد ملك الافرنج صاحب طرابلس و قد كان في قبضته ١٠٤/ ب أسيرا على ان يطلقه بثلاثمائة ألف دينار و خمسين و مائة حصان/ و خمسمائة زردية و مثلها تراس افرنجية و مثلها قنطوريات و خمسمائة أسير من المسلمين و انه لا يعبر على بلاد الإسلام سبع سنين و سبعة أشهر و سبعة أيام و أخذ منه في قبضته على الوفاء بذلك مائة من أولاد كبراء الافرنج و بطارقتهم [١] فان نكث أراق دماءهم و عزم على فتح بيت المقدس فوافته المنية في شوال هذه السنة و كانت ولايته ثمانية و عشرين سنة و أشهرا.
٤٣٠٣- يحيى [٢] بن نجاح المؤدب
[٣].
سمع الحديث الكثير و قرأ النحو و اللغة و كان غزير الفضل يقول الشعر الحسن.
توفي في أواخر هذه السنة.
[١] في الأصل: «و قاله بالعهد».
[٢] بياص من ت مكان «يحيى».
[٣] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٣٦).