المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٣ - ٤٣٢٨- سعد بن محمد بن سعد
و من العادة ان أول رمضان هو يوم الأضحى و هذا ليس كذلك فبقي الأمر على هذا يوم الجمعة الى يوم الجمعة قبل الصلاة فوصل من بعض البلاد ما أوجب ان علم الناس ان اليوم يوم عرفة فأخرج المنبر و هيئت أمور العيد و تقدم اليّ بالجلوس عشية الجمعة فجلست للتعريف بباب بدر و أمير المؤمنين حاضر.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٣٢٧-/ أحمد بن عيسى بن أبي غالب، أبو العباس الأبروزي [١] الضرير.
١٢٢/ أ قرأ القرآن و سمع الحديث و تفقه و ناظر و كان فيه دين توفي يوم الجمعة عاشر رجب و صلى عليه يومئذ بجامع القصر و دفن بمقبرة احمد ابن حنبل.
٤٣٢٨- سعد بن محمد [بن سعد] [٢]، أبو الفوارس الصيفي الناقد الشاعر، و يلقب: بالحيص بيص.
سمع شيئا من الحديث و مدح الأكابر و تقدم عندهم على الشعراء و من شعره يمدح الوزير علي بن طراد:
ما أنصفت بغداد ناشئيها الّذي * * * كثر الثناء به على بغداد
شاني إذا مد الجدال رواقه * * * بصوارم غير السيوف حداد
و جرت بأنواع العلوم مقالتي * * * كالسيل مد الى قرار الوادي
و ذعرت ألباب الخصوم بخاطر * * * يقظان في الإصدار و الإيراد
فتصدعوا متفرقين كأنهم * * * مال تفرقه يد ابن طراد
و قال أيضا:
/ كل ما أوسعت حلمي جاهلا * * * أوسع الجهل له فحش المقال ١٢٢/ ب
[١] في الشذرات: «الأبرودي الجبابيني».
انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٤٦).
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ص.
انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٤٧. و البداية و النهاية ١٢/ ٣٠١، ٣٠٢. و الكامل ١٠/ ٩٣).