المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - ثم دخلت سنة تسع و خمسين و خمسمائة
٧٨/ ب و حضر أرباب الدولة و مشايخ/ الصوفية و بات قوم على السماع و تقدم بقتل تسعة من اللصوص فأخرجوا من الحبس فقتلوا واحد بباب الأزج و آخر بالحبة و آخر بباب الغلة و آخر باللكافين و أربعة على عقد سوق السلطان و واحد بسوق السلطان و شهرت امرأة تزوجت بزوجين و معها أحدهما.
و ورد البشير إلى المستنجد بفتح مصر، فقال حاجب الوزير ابن تركان قصيدة أولها:
لعل حداة العيس ان يتوقفوا * * * ليشفي غليلا بالمدامع مدنف
و فيها:
ليهنك يا مولى الأنام بشارة * * * بها سيف دين اللَّه بالحق مرهف
ضربت به هام الأعادي بهمة * * * تقاصر عنها السمهري المثقف
بعثت إلى شرق البلاد و غربها * * * بعوثا من الآراء تحيي و تتلف
فقامت مقام السيف و السيف قاطر * * * و نابت مناب الرمح و الرمح يرعف
و قدت لها جيشا من الروع هائلا * * * إلى كل قلب من عداتك يزحف
/ ليهنك يا مولاي فتح تتابعت * * * إليك به خوص الركائب توجف
٧٩/ أ أخذت به مصرا و قد حال دونها * * * من الشرك ناس في لحي الحق تقذف
فعادت بحمد اللَّه باسم امامنا * * * تتيه على كل البلاد و تشرف
و لا غرو إن ذلت ليوسف مصره * * * و كانت إلى عليائه تشوّف [١]
تملكها من قبضة الكفر يوسف * * * و خلصها من عصبة الرفض يوسف
فشابهه خلقا و خلقا و عفة * * * و كل عن الرحمن في الأرض يخلف
كشفت بها عن آل هاشم سبة * * * و عارا أبي إلا بسيفك يكشف
ثم تكامل الأمر بعد تسع سنين على ما نذكره في خلافة المستضيء بأمر اللَّه.
***
[١] هذا البيت ساقط من ت، ص.