المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٢ - حريق في سوق الطيوريين
ثم دخلت سنة سبع و خمسين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
[وصول الحاج الى مكة]
أن الحاج وصلوا الى مكة فلم يدخل أكثرهم لفتن جرت و انما دخلت شرذمة يوم العيد فحجوا و رجع الأكثرون الى بلادهم و لم يحجوا و خرج الخليفة الى الصيد على طريق واسط. و ادعت امرأة ان ابن النظام الفقيه مدرس النظامية تزوجها فجحد [١] و حلف ثم قرر فأقر فافتضح و عزل من التدريس و وكل به و كان قد عقد بينهما فقيه يقال له الأشتري فأخذ و صفع على باب النوبي.
[ترافق رجل من أهل الحربية]
و في ربيع الآخر: ترافق رجل من أهل الحربية و صبي في الطريق فقتله الصبي بسبب شيء من الذهب كان معه و دخل الى الحربية فأنذر به و قال قد قتل هنا قتيل فأخذوه و قالوا أنت كنت معه فجيء به في الباب فاعترف بالقتل فقتل.
و قبض على ابن الشمحل و حبس عند استاذ الدار و قبض على زوجته بنت صاحب المخزن ابن طلحة و نقل ما في داره.
[حريق في سوق الطيوريين]
و في جمادى الآخرة: وقع حريق عظيم احترق منه سوق الطيوريين و الدور التي تليه مقابلة الى سوق الصفر الجديد و الخان الّذي في الرحبة و دكاكين البزوريين و غيرها ٧٥/ أ و احترق فيها رجل شيخ/ لم يستطع النهوض و احترقت طيور كثيرة و كانت في اقفاص.
و في رجب جلس يوسف الدمشقيّ في النظامية مدرسا و خلع عليه و حضر عنده جماعة من الأعيان.
[١] في، الأصل: «تزوجها بحجة» و ما أثبتناه ما في ت.