المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٠ - مجيء الخبر بنصر المسلمين على الافرنج
١١٢/ أ قرى فعاد العسكر فخرج اليه و امر/ عليهم شكر الخادم فأقاموا يراصدونه طول رمضان ثم رحل في شوال الى ناحية خراسان فرجع العسكر.
[و في يوم الاثنين حادي عشر رمضان: تقدم الي بالجلوس في دار ظهير الدين صاحب المخزن و حضر أمير المؤمنين و اذن للعوام في الدخول فتكلمت و أعجبهم حتى قال لي ظهير الدين قد قال أمير المؤمنين ما كأن هذا الرجل آدمي لما يقدر عليه من الكلام] [١].
و مما جرى بعد النصف من رمضان ان رجلا من التجار باع متاعا له بألف دينار و ترك المال في خان أنبار و جاء الى بيته و ليس معه في الدار إلّا مملوك له اسود قد اشتراه قبل ذلك بأيام فقام المملوك في الليل فضربه بسكين في فؤاده و أخذ المفتاح و مضى الى الخان أنبار فطرق باب الخان فقالت الخانية من أنت؟ قال انا غلام فلان قد بعث بي لآخذ له شيئا من الخان أنبار فقالت و اللَّه ما افتح لك حتى يجيء مولاك فرجع ليأخذ ما في البيت فاتفق ان حارس الدرب سمع صيحة الرجل وقت ان ضرب بالسكين فأمسك الغلام و بقي مولاه في الحياة يومين فوصى بقتل الغلام بعده فصلب المملوك بالرحبة بعد موت مولاه [يوم الخميس حادي عشرين رمضان] [٢] و أخذ مملوك آخر لبعض التجار من سيده ألف دينار و هرب فلم يسمع له خبر.
و جاء حر شديد [بعد نصف رمضان فكان ذلك] [٣] في آذار فبقي أسبوعا على مثل حر حزيران [٤] أو أشد فأخبر المشايخ انهم ما رأوا مثل هذا في هذا الوقت ثم عاد الزمان الى عادته.
و حدثني طلحة [بن مظفر] [٥] العلثي الفقيه انه ولد عندهم بالعلث في رمضان [مولود] [٦] لستة أشهر فخرج له اربعة اضراس.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «هزيراه».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.