المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٣ - *** باب ذكر خلافة المستضيء باللَّه
قيماز و جلس الوزير في الديوان يوم الجمعة و أجلس عن يمينه ابن الشاشي و كانت العادة ان اليمين لأصحاب أبي حنيفة فأخذ المكان منهم.
و استشهد في جمادى الآخرة ابنا ابن المنصوري الخطيب.
و قبض في يوم الجمعة/ خامس عشرين جمادى الآخرة على أحمد الفوي و ابنه ٩٦/ أ و سعد الشرابي و أخذت مدرسة كانت للحنفية و قد كانت قديما للشافعية و هي بالموضع المسمى بباب المدرسة على الشط و قد حضرت فيها مناظرة يوسف الدمشقيّ و بيده كانت و آل أمرها الى ان سلمت الى محمد البروي فدرس فيها و حضر قاضي القضاة و شيخ الشيوخ و حاجب الباب و مدرس النظامية و ابن سديد الدولة كاتب الإنشاء.
و شرع في نقض الكشك الّذي عمله المستنجد ليعمل بآلته [١] مسناة للسور فتراجف الناس بمجيء العسكر فاحتدت سوق الطعام.
و في رجب: ولي ابن ناصر العلويّ التدريس بمدرسة السلطان التي كان فيها اليزدي فحضر درسه قاضي القضاة و غيره.
و في يوم السبت رابع عشرين الشهر: ولي الأمير السيد العلويّ التدريس بجامع السلطان مكان اليزدي.
و في هذه الأيام: و هي أمر أبي بكر ابن العطار و السبب انه كان ينافس صاحب المخزن فانقطع عن المخزن و قيل انه أخذت الوكالة منه.
و في غرة شعبان: بعث يزدن مع جماعة من العسكر الى واسط ليردوا ابن سنكا عن البلاد.
و في ثامنه نقضت الدور التي اشتراها قيماز ليعملها دارا كبيرة و كان من جملتها دار ابن الطيبي و كانت بعيدة المثل قد غرم عليها ألوفا فأعطى منها ألفا و كذلك أخذ ما حولها من الدور المثمنة بثمن بخس و اخرج أهلها و تشتتوا.
[١] في الأصل: «ثالثة».