المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٣ - وفاة يعقوب الخطاط برباط بهروز
ثم دخلت سنة سبع و أربعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في تاسع المحرم باض ديك لرجل يعرف بابن عامر بيضة، و باض بازي لعلي بن حماد بيضتين، و باضت نعامة لا ذكر معها بيضة، ذكر ذلك أبو العباس الماندائي القاضي.
[وفاة يعقوب الخطاط برباط بهروز]
و [في هذه السنة] [١] من الحوادث: أن يعقوب الخطاط توفي برباط بهروز و كانت له غرفة في النظامية، فحضر الّذي ينوب في التركات و ختموا على غرفته في المدرسة فخاصمهم الفقهاء و ضربوهم و أخذوا التركة، و هذه عادتهم في الحشريين، فمضوا شاكين فقبض حاجب الباب على رجلين من الفقهاء و عاقبهم بباب النوبي و حملهما [حمل] [٢] اللصوص، فأغلق الفقهاء المدرسة و اخرجوا كرسي الوعاظ فرموه وسط الطريق، فلما كانت عشية تلك الليلة صعد الفقهاء سطح المدرسة و استغاثوا و أساءوا الأدب في استغاثتهم و كان المدرس ابو النجيب يومئذ فجاء فرمى نفسه تحت التاج في اليوم الثاني و اعتذر و كشف رأسه، فقيل له: قد عفي عنك فامض الى بيتك و الزم زاويتك، و هرب الفقهاء إلى دار الملك و تبعهم فبقوا أياما فبعث شحنة بغداد و هو المسمى بمسعود بلال مع أبي النجيب و جمع أصحابه فرجع هو و الفقهاء إلى المدرسة بغير إذن أمير المؤمنين فجلس و درس و وعظ و تكلم بالكلمات بالعجمية لا يعرفها إلّا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ص. و في المطبوعة «و حملها إلى حبس اللصوص».