المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٣ - ٤٢٢٧- يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، أبو الفضل الحصكفي
اذكى و لا احلى و لا أشهى و لا * * * ابهى و لا اوفى بعيني لينا
من نشرها و ثغرها و وجهها * * * و قدها فاستمع اليقينا
يا خائفا علي أسباب العدي * * * اما عرفت حصني الحصينا
اني جعلت في الخطوب موئلي * * * محمدا و الأنزع البطينا
أحببت ياسين و طاسين و من * * * يلوم في ياسين أو طاسينا
سر النجاة و المناجاة لمن * * * أوى الى الفلك و طور سينا
و ظن بى الأعداء إذ مدحتهم * * * ما لم أكن بمثله قمينا
يا ويحهم و ما الّذي يريبهم [١] * * * مني حتى رجموا الظنونا
و كم مديح قدروا في رافد [٢] * * * فلم يجنوا ذلك الجنونا
و إنما اطلب رفدا باقيا * * * يوم يكون غيري المغبونا
يا تائهين في أضاليل الهوى * * * و عن سبيل الرشد ناكبينا
تجاهكم دار السلام فابتغوا * * * في نهجها جبريلها الامينا
لجوامعي الباب و قولوا حطة * * * تغفر لنا الذنوب أجمعينا
ذروا العنا فإن أصحاب العبا [٣] * * * هم النبا ان شئتم التبيينا
ديني الولاء لست ابغي غيره * * * دينا و حسبي بالولاء دينا
هما طريقان فاما شأمة * * * أو فاليمين [فاسلكوا] [٤] اليمينا
سجنكم سجين ان لم تتبعوا * * * علينا دليل عليينا
و له أيضا:
إذا قل مالي لم تجدني ضارعا * * * كثير الأسى مغرى بعض الأنامل
و لا بطرا إن جدد اللَّه نعمة * * * و لو أن ما آوى جميع الأنام لي
توفي الحصكفي في ربيع الأول من هذه السنة بميافارقين.
[١] في الأصل: «يا ويحهم و ما الّذي رابهم».
[٢] في ص: «و قد مديح قدروا في واحد».
[٣] في الأصل: «ذروا العنا ان أصحاب الهبا».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.