المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣١ - ٤٢٢٧- يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد، أبو الفضل الحصكفي
قوم أتى في هل أتى مدحهم * * * ما شك في ذلك الا ملحد
قوم لهم فضل و مجد باذخ * * * يعرفه المشرك ثم الملحد
قوم لهم في كل أرض مشهد * * * لا بل لهم في كل قلب مشهد
قوم منى و المشعران لهم [١] * * * و المروتان لهم و المسجد
قوم لهم مكة و الأبطح و * * * الخيف و جمع و البقيع الغرقد
ما صدق الناس و لا تصدقوا * * * ما نسكوا و أفطروا و عيدوا
لو لا رسول اللَّه و هو جدهم * * * وا حبذا الوالد ثم الولد
و مصرع الطف و لا اذكره * * * ففي الحشا منه لهيب موقد
يرى الفرات ابن البتول طاميا * * * يلقى الردى و ابن الدعي يرد
حسبك يا هذا و حسب من بغى * * * عليهم يوم المعاد الصمد
يا أهل بيت المصطفى يا عدتي * * * و من على حبهم اعتمد
/ أنتم الى اللَّه غدا وسيلتي * * * و كيف أخشى و بكم اعتضد ٦٤/ أ
وليكم في الخلد حي خالد * * * و الضد في نار لظى يخلد [٢]
و لست أهواكم ببغض غيركم * * * إني إذا أشقى بكم لا أسعد
فلا يظن رافضي أنني * * * وافقته أو خارجي مفسد
محمد و الخلفاء بعده * * * أفضل خلق اللَّه فيما أجد
هم أسسوا قواعد الدين لنا * * * و هم بنوا أركانه و شيدوا
و من يخن أحمد في أصحابه * * * فخصمه يوم المعاد أحمد
هذا اعتقادي فالزموه تفلحوا * * * هذا طريقي فاسلكوه تهتدوا [٣]
و الشافعيّ مذهبي مذهبه * * * لأنه في قوله مؤيد
اتبعه في الأصل و الفرع معا * * * فليتبعني الطالب المسترشد
إني باذن اللَّه ناج سابق * * * إذا ونى الظالم و المقتصد
[١] في ص، ط: «قوم لهم و المشعران لهم».
[٢] في الأصل: «في نار لظى مخلد».
[٣] في الأصل: «فاسلكوه ترشدوا».