المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٣ - ٤٣٢٠- صدقة بن الحسين بن الحسن أبو الفرج الحداد
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤٣١٩- أحمد بن محمد بن بكروس الحمامي، أبو العباس
[١].
/ ولد سنة اثنتين و خمسمائة و قرأ القرآن على أبي العز ابن كادش و أبي القاسم ابن ١١٦/ ب الحصين و غيرهما و تفقه على شيخنا أبي بكر الدينَوَريّ و كان يكثر الصوم و الصلاة [٢] فتوفي يوم الثلاثاء خامس صفر و صلي عليه بجامع القصر و دفن بمقبرة الإمام احمد.
٤٣٢٠- صدقة بن الحسين بن الحسن أبو الفرج الحداد
[٣].
ولد سنة سبع و تسعين [٤] و اربعمائة و كان في صباه قد حفظ القرآن و سمع شيئا من الفقه و كان له فهم فناظر و افتى الا انه كان يظهر من فلتات لسانه ما يدل على سوء عقيدته و كان لا ينضبط فكان من يجالسه يعثر منه على ذلك و كان يخبط الاعتقاد تارة يرمز الى انكار بعث [٥] الأجسام و يميل الى مذهب الفلاسفة و تارة يعترض على القضاء و القدر.
قال المصنف رحمه اللَّه [٦]: دخلت عليه يوما و عليه حرير فقال لي ينبغي ان يكون هذا على جمل لا علي انا. و قال لي يوما انا لا أخاصم الا من فوق الفلك، و قال لي القاضي ابو يعلى ابن الفراء مذ كتب صدقة كتاب الشفاء لابن سينا تغير.
و حدثني ابو الحسن علي بن عساكر المقرئ قال دخلت عليه فقال و اللَّه ما أدري من اين جاءوا بنا و لا من أي مضيق يريدون ان يحملونا.
و حدثني عنه الظهير ابن الحنفي الفقيه قال دخلت عليه و هو مضيق قال اني لأفرح بتعثيري، قلت لم؟ قال لان الصانع يقصدني. و كان طول عمره ينسخ باجرة
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٤٤، ٢٤٥).
[٢] في مرآة الزمان: «زوّجه جدي أكبر بناته يقال لها: ست العلماء».
[٣] في ت: «الجواد».
انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ٢٤٥. و البداية و النهاية ١٢/ ٢٩٩. و الكامل ١٠/ ٩٠).
[٤] في ص: «تسع و سبعين».
[٥] في ص: «إنكار بعض الأجسام».
[٦] «رحمه اللَّه» سقطت من ت، ص.