المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٤ - ٤٢٢٢- يحيى بن عيسى بن إدريس، أبو البركات الأنباري
٦٠/ أ من حين صعوده على المنبر الى حين/ نزوله و تعبد في زاويته نحو خمسين سنة و كان ورعا حتى انه عطش فجيء بماء من بعض دور الحكام فلم يشرب و كان لا يفعل شيئا الا بنية و كان من أهل السنة الجياد، رزقه اللَّه أولادا صالحين [١] فسماهم أبا بكر و عمر و عثمان و عليا، و كان امارا بالمعروف ناهيا عن المنكر مستجاب الدعوة له كرامات و منامات صالحة رأى في بعضها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و في بعضها احمد بن حنبل فقال المروذي يا أبا عبد اللَّه هذا من أصحابنا. فقال: و هل يشك فيه؟ و كان هو و زوجته أم أولاده يصومان النهار و يقومان الليل و يحييان بين العشائين و لا يفطران إلا بعد العشاء، و ختّما أولادهما القرآن و أقرءا خلقا من الرجال و النساء.
توفي يوم الاثنين رابع ذي القعدة من هذه السنة، فقالت زوجته: اللَّهمّ لا تحيني بعده، فماتت بعد خمسة عشر يوما [و كانت صالحة] [٢].
[١] في الأصل: «أهل السنة الحفياء و كان له أولادا صالحين».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.