المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧ - عمل بثق النهروان
ثم دخلت سنة ست و ثلاثين و خمسمائة
فمن الحوادث، فيها:
[موت إبراهيم السهولي]
أنه مات إبراهيم السهولي [١] رئيس الباطنية، فأحرقه ولد عباس شحنة الري في تابوته.
[دخول خوارزم شاه]
و فيها: دخل خوارزم شاه مرو و فتك فيها مراغمة لسنجر حين تمت عليه الهزيمة، و قبض على أبي الفضل الكرماني متقدم الحنفيين، و على جماعة من الفقهاء.
[عمل بثق النهروان]
و فيها: عمل بثق النهروان [٢]، و خلع بهروز على الصناع جميعهم جباب ديباج رومي و عمائم قصب مذهبة و بنى عليه قرية سماها المجاهدية، و بنى لنفسه تربة هناك، و وصل السلطان عقيب فراغه و جريان الماء في النهر فقعد هو و السلطان في سفينة و سارا في النهر المحفور، و فرح السلطان بذلك و قيل انه عاتبه في تضييع [٣] المال فقال له: قد أنفقت عليه سبعين ألف دينار، أنا أعطيك إياها من ثمن التبن وحده.
ثم انه عزله من الشحنكية و ولى قزل: فظهر من العيارين ما حير الناس، و ذاك أن كل قوم منهم احتموا بأمير فأخذوا الأموال و ظهروا مكشوفين، و كانوا يكبسون الدور بالشموع، و يدخلون الحمامات وقت السحر فيأخذون الأثواب، و كان ابن الدجاجيّ
[١] في الأصل: «إبراهيم السهلوي» و في ت: «إبراهيم البهلوي».
[٢] في ت: «و فيها تم شق النهروان».
[٣] في ص: «أنه كاتبه في تضييع».