المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٥ - ٤١٦٢- عيسى بن هبة اللَّه بن عيسى، أبو عبد اللَّه النقاش
معنا الى ان مات و كان قارئا مجودا حسن التلاوة و شهد عند أبي القاسم الزينبي.
و توفي في زمان كهولته يوم الأربعاء ثالث عشر شوال و دفن بباب حرب.
٤١٦٢- عيسى بن هبة اللَّه بن عيسى، أبو عبد اللَّه النقاش
[١]:
ولد سنة سبع و خمسين و اربعمائة و كان بغداديا ظريفا مؤانسا لطيفا خفيف الروح كثير النوادر رقيق الشعر قد رأى الناس و عاشر الظراف، و سمع أبا القاسم ابن البسري، و أبا الحسين [٢] علي بن محمد الأنباري الخطيب، و غيرهما، و كان يحضر مجلسي كثيرا و يكاتبني و كتبت اليه يوما رقعة خاطبته فيها بنوع احترام فكتب إلي:
قد زدتني في الخطاب حتى * * * خشيت نقصا من الزيادة
فاجعل خطابي خطاب مثلي * * * و لا تغير علي عاده
و له [أيضا] [٣]:
يا من تبدل بي و أمكنه * * * ما لي و حقك عنك من بدل
/ ان كنت حلت فانني رجل * * * عن عهد ودك قط لم أحل ٣٣/ أ
لهفي على طمع أصبت به * * * في عنفوان شبيبة [٤] الأمل
و من شعره أيضا [٥]:
إذا وجد الشيخ في نفسه * * * نشاطا فذلك موت خفي
أ لست ترى [٦] ان ضوء السراج * * * له لهب قبل ان ينطفي
توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة، و دفن عند مقبرة باب حرب [٧].
[١] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٦٤، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٢٧).
[٢] في الأصل: «و أبا الحسين».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «في عنفوان شبيبتي الأمل».
[٥] في الأصل: «و له».
[٦] في الأصل: «ألا ترى».
[٧] «توفي في جمادى ... باب حرب»: العبارة ساقطة من ص، ط.