المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٨ - ٤١٦٥- الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن الشغري، أبو المفاخر بن أبي بكر
و نستكفي شرهم، فامتنع الحاج من ذلك فقال لهم: فإذا لم تفعلوا فلا تزوروا السنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فاستغاثوا عليه، و قالوا: نمضي إلى سنجر فنشكو منك، و كانوا قد وصلوا الى الغرابي فخرجت عليهم العرب بعد العصر يوم السبت رابع عشر المحرم فقاتلوهم، فكثرت العرب فأخذوا من الثياب و الأموال و الاجمال و الأحمال ما لا يحصى، و أخذوا من الدنانير ألوفا كثيرة، فتحدث جماعة من التجار أنه أخذ من هذا عشرة آلاف، و من هذا عشرون ألفا، و من هذا ثلاثون ألفا، و أخذ من خاتون أخت مسعود ما قيمته مائة ألف دينار، و تقطع الناس و هربوا على اقدامهم يمشون في البرية فماتوا من الجوع ٣٤/ أ و العطش و العري، و قيل: ان النساء طين أجسامهن بالطين لستر العورة [١]،/ و ما وصل قيماز الى المدينة إلّا في نفر قليل.
و جاء في هذه السنة باليمن مطر كله دم حتى صارت الأرض مرشوشة بالدم و بقي أثره بثياب الناس.
و مرض ابن البلنكري و هو خاص السلطان مسعود، فلما عوفي اسقط المكوس، و كان المكاس ببغداد يلقب مختص الحضرة، و كان يبالغ في أذى الناس، و أخذ أموالهم، و يقول: أنا قد فرشت حصيرا في جهنم، فمرض و مات في ربيع الآخر من هذه السنة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٦٤- إسماعيل بن محمد بن عبد الوهاب بن الحسن أبو الفتح القزاز، و يعرف بابن زريق
[٢]:
سمع من ثابت، و ابن العلاف، و غيرهما.
و توفي يوم الأربعاء النصف من ربيع الأول، و دفن بباب حرب.
٤١٦٥- الحسن بن ذي النون بن أبي القاسم بن أبي الحسن الشغري، أبو المفاخر بن أبي بكر
[٣]:
[١] في الأصل، ص، ط: «أن النساء ظنوا أن أجساد هذه الطير تستر العورة». و ما أوردناه من ت.
[٢] في ص: «أبو القزاز».
[٣] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٦٨، و البداية و النهاية ١٢/ ٢٢٨).