المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٤ - خروج الخليفة الى واسط
ثم دخلت سنة اربع و خمسين و خمسمائة
٦٦/ ب فمن الحوادث فيها:
أن أمير المؤمنين إبل من مرض فضربت الطبول و فرقت الصدقات و ذبح كل واحد من أرباب الدولة من البقر و فرقت الكسوة على الفقراء و علق البلد أسبوعا.
[وصول ترشك الى بغداد]
و في المحرم: وصل ترشك الى بغداد فلم يشعر به الا و قد القى نفسه تحت التاج ٦٥/ ب/ عند كوخ المستخدمين معه سيف و كفن فبرز له الاذن بالمضي الى الديوان فحضر عند الوزير فأنهى حضوره و وقع له بمال و اذن له في الدخول الى الدار المعمورة من اي باب شاء.
و وصل في رسالة محمد شاه و معه عدة رسل من أمراء الاطراف طلبا للمقاربة فلما نزلوا بشهر آبان انفذ من دار الخلافة من استوقفهم هناك و لم يمكنوا من الوصول فأقاموا ثمانية عشر يوما ثم عادوا و لم تسمع رسالتهم.
[عودة الغز الى نيسابور]
و في هذه السنة: عاد الغز الى نيسابور فنهبوها و كان بها ابن أخت سنجر فاندفع عنها الى جرجان.
[خروج الخليفة الى واسط]
و فيها: خرج الخليفة الى واسط و اجتاز بسوقها و أبصر جامعها و مضى الى الغراف و زلت به فرسه في بعض الطريق فوقع الى الأرض و شج جبينه بقبيعة سيف الركاب فانتاشه مملوك من مماليك الوزير فأعتقه الوزير و خلع عليه و حصل للطبيب ابن صفية مال لأنه خاط المكان و عاده.