المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧ - ولدت بنت دبيس للسلطان مسعود ولدا ذكرا
و في جمادى الآخرة: استدعى أبو القاسم علي بن صدقة بن علي بن صدقة، و خلع عليه و رتب في المخزن.
[جرت للشيخ أبي محمد المقرئ وهلة]
و في حادي عشر شعبان: جرت للشيخ أبي محمد المقرئ وهلة، و خرج من مسجده، و سبب ذلك أن ضريرا يقال له علي المشتركي، خاصم غلاما كان يخدم الشيخ، و خرج عن المسجد و صلى في مسجد الشافعية ثم سكن مسجد يأنس، و صار له جمع من العميان، و كانت الفتن تجري بينهم و بين أصحاب الشيخ و يبلغون إلى حاجب الباب، و كان يتعصب للمشتركي الركاب سلار، فنفذ الى الشيخ كلاما صعبا فغضب الشيخ و عبر إلى الحربية فأقام ثلاثة أيام ثم عاد فنفذ/ إليه حاجب الباب فأحضره فإذا ١١/ ب المشتركي جالس عنده [على الدكة] [١] فقال له: قد برز توقيع شريف بمصالحتكم فأبى ذلك و عاد إلى المسجد و معه الغوغاء فصعب ذلك على حاجب الباب، فكتب و أطنب، ثم نفذ إليه أنه قد تقدم بإخراجك من المسجد و نفذ معه الرجالة الى الشرط و ختموا داره و مسجده، فأقام بالحربية، ثم برز توقيع بعوده فعاد.
[ولدت بنت دبيس للسلطان مسعود ولدا ذكرا]
و في غرة ذي القعدة: ورد الخبر بان بنت دبيس ولدت للسلطان مسعود ولدا ذكرا، فعلقت بغداد، و أخذ الناس في اللعب سبعة أيام، ثم ظهر المفسدون و قتلت المصالحة، و أخذت أموال الناس، و عزل أبو الكرم الوالي، و رتب مكانه رجل يقال له ابن صباح، فكان يطوف و لا ينفع حمايته. [٢]
و تقدم المقتفي أن لا يخاطب أحد بمولانا سوى الوزير، و لا يحمل لأحد غاشية على الكتف سوى قاضي القضاة الزينبي.
و في يوم الأربعاء تاسع ذي القعدة: استدعى القاضي أبو يعلى محمد بن محمد بن الفراء الى دار قاضي القضاة الزينبي، و فوض إليه قضاء واسط، فوصل إليها يوم الأحد حادي عشر ذي الحجة، و جلس للحكم في الجامع.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «و لا تنفع حمايته».