المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٩ - ٤١٥٦- المبارك بن المبارك بن زوما، أبو نصر
و التوقيعات تصدر بمراضي ابن المرخم و مسخطات الزينبي، و لم يبق إلّا الاسم/ ٣٠/ أ فمرض و توفي سحرة الأربعاء يوم عيد النحر من هذه السنة و له ست و سبعون سنة، و صلى عليه ابن عمه طلحة بن علي نقيب النقباء و نائب الوزارة، و كان الجمع كثيرا جدا، و دفن في مشهد أبي حنيفة إلى جانب أبيه أبي طالب الزينبي، و خلف جماعة من البنين ماتوا ما أظن أحدا منهم عبر ثلاثين سنة.
قال المصنف رحمه اللَّه: و حدثني أبو الحسن البراندسي عن بعض العدول أن رجلا رأى قاضي القضاة في المنام، فقال له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي، ثم أنشد:
و ان امرأ ينجو من النار بعد ما * * * تزود من اعمالها لسعيد
قال: ثم قال لي: امض إلى أبي عبد اللَّه يعني ابن البيضاوي القاضي، و هو ابن اخي قاضي القضاة، و أحد أوصيائه فقل له لم تضيق صدر غصن و شهية يعني سراريه، فقال الرجل: و ما عرفت أسماءهن قط فمضيت، و قلت ما رأيت فقال: سبحان اللَّه كنا البارحة في السحر نتحدث في تقليل ما ينوبهن.
٤١٥٥- محمد بن علي البغدادي، أبو غالب بن أبي الحسن، يعرف بابن الداية [١] المكبر:
سمع أبا جعفر بن المسلمة. [و توفي في المحرم] [٢]
٤١٥٦- المبارك بن المبارك بن زوما، أبو نصر [٣] الرفّاء:
ولد سنة ثمان و ثمانين و اربعمائة، قرأ القرآن على أبي بكر بن الدنف، و سمع الحديث من أبى طالب بن يوسف و غيره، و كان حنبليا ثم انتقل فصار شافعيا، و تفقه على شيخنا الدينَوَريّ، و تفقه على أسعد ثم على ابن الرزاز، و برز في الفقه، ثم اخرج من المدرسة إخراجا عنيفا.
[١] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ ١٢٩٧).
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، ص، ط.
[٣] انظر ترجمته في: (الكامل ٩/ ٣٥٧).