المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٢ - *** باب ذكر خلافة المستضيء باللَّه
٩٥/ ب و كسف القمر ليلة النصف/ من جمادى الأولى و هذا عجب لان عادته الانكساف في ليلة [١] الرابع عشر.
و في يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى: خلع على الوزير الخلع التامة و مشى بين يديه قيماز و قاضي القضاة و غيرهما. [٢]
و في يوم الاثنين ثالث عشرين الشهر: جلس الوزير في داره للهناء و انشد الحيص بيص:
أقول و قد تولى الأمر خير * * * وليّ لم يزل برا تقيا
و قد كشف الظلام بمستضيء * * * غدا بالخلق كلهم حفيا
و فاض الجود و المعروف حتى * * * حسبناه حبابا أو أتيا
بلغنا فوق ما كنا نرجى * * * هنيئا يا بني الدنيا هنيا
سألنا اللَّه يرزقنا إماما * * * نسر به فأعطانا نبيا [٣]
و قال أيضا:
يا امام الهدى علوت عن الجو * * * د بمال و فضة و نضار [٤]
فوهبت الأعمار و الأمن و البلدان * * * في ساعة [مضت] [٥] من نهار
فبما ذا اثني عليك [٦] و قد جاوزت * * * فضل البحور و الامطار
انما أنت معجز مستمر * * * خارق للعقول و الأفكار
جمعت نفسك الشريفة بين البأس * * * و الجود بين ماء و نار
و احتجب الخليفة عن أكثر الناس فلم يركب الا مع الخدم و لم يدخل اليه غير
[١] تكررت عبارة: «ليلة النصف» في النسخة ص.
[٢] في الأصل: «و غيره».
[٣] في الأصل: «وفيا».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] تكررت العبارة التالية من الأصل: «فبما ذا أثنى عليك».