المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٣ - ٤١٥٩- أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر الأرجاني
المستحسن يتضمن المعاني الدقيقة، و ورد بغداد و مدح المستظهر باللَّه. و له في قصيدة:
جعلت طليعتي طرفي سفاها [١] * * * تدل على مقاتلي الخفايا
و هل يحمى حريم من عدو * * * إذا ما الجيش خانته الربايا
و لي نفس إذا ما امتد شوقا * * * أطار القلب من حرق شظايا
و دمع ينصر الواشين ظلما * * * فيظهر من سرائري الخفايا
و محتكم على العشاق جورا * * * و اين من الدمى عدل القضايا
يريك بوجنتيه الورد غضا * * * و نور الأقحوان من الثنايا
تأمل منه تحت الصدغ خالا * * * لتعلم كم خبايا في الزوايا
/ خبطت نواله الممنوح حتى * * * اثرت به على نفسي البلايا ٣٢/ أ
يؤرق مقلتي وجدا و شوقا * * * فأقلق مهجتي هجرا و نايا
و هذه الأبيات من قصيدة قالها الارجاني على وزن قصيدة لابن ون العماني و هي:
نقود عهودها عادت نسايا * * * و عاد وصالها المنزور و ايا
إذا أنشدت في التعريض بيتا * * * تلت من سورة الاعراض آيا
و رب قطيعة جلبت وصالا * * * و كم في الحب من نكت خفايا
شكت و جدي الي فآنستني * * * و بعض الانس في بعض الشكايا
فلا ملت معاتبتي فاني * * * أعد عتابها احدى العطايا
و ليلة أقبلت في القصر سكرى * * * تهادي بين أتراب خفايا
ثنينا السوء عن ذاك التثني * * * و أثنينا على تلك الثنايا
و له من قصيدة:
و لما بلوت الناس اطلب منهم * * * أخا ثقة عند اعتراض الشدائد
تطمعت في حالي رخاء و شدة * * * و ناديت في الأحياء هل من مساعد
فلم أر فيما ساءني غير شامت * * * و لم أر فيما سرني غير حاسد
[١] في الأصل: «شفاها».