المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٢ - ٤١٩٩- الحسن بن أحمد بن محبوب، أبو علي القزاز
و سرحهم و اعتذر فقبل عذره و سار الى خوزستان فملكها و أزاح ملك شاه بن محمود بن محمد بن ملك شاه عنها.
و في شعبان: هجم ثلاثة نفر من الشراة على الحويزي عامل نهر ملك فقتلوه.
و في شوال: وصل الملك سليمان بن محمد بن ملك شاه الى بغداد [ضيفا] [١] مستجيرا بامير المؤمنين، و تلقي بولد الوزير ابن هبيرة و كان على رأسه شمسة و خمسة اعلام سود و لم ينزل أحدهما للآخر و قبل عتبة باب النوبي و خرج أمير المؤمنين حين خروج الحاج فسار معهم الى النجف و دخل جامع الكوفة و اجتاز في سوقها و عاد الى بغداد.
و في رمضان: منع الوعاظ كلهم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر.
٤١٩٨- أحمد بن محمد، الحويزي
[٢]:
كان عاملا على نهر ملك فكان يؤذي الناس و يعلق الرجال في السواد و يعذبهم و يستخرج الأموال فلا يتلبس بها إظهارا للزهد فكأنه يجمع بذلك التصنع ان يرقى الى مرتبة أعلى من هذه و كان كثير التلاوة للقرآن كثير التسبيح حتى اني اتفقت في خلوة حمام ٤٦/ أ و هو في خلوة أخرى فقرأ نحوا من جزءين حتى فرغ من شأنه هذا مع الظلم الخارج/ في الحد فهجم عليه ثلاثة نفر من الشراة بمرو، بيتا من نهر الملك، فضربوه بالسيوف فجيء به الى بغداد بعد ثلاث و ذلك في شعبان هذه السنة و دفن بمقبرة الرباط مقابل جامع المنصور و حفظ قبره حتى لا تنبشه العوام، و ظهر في قبره عجب، و هو أنه خسف بقبره بعد دفنه أذرعا فظهر بعده من لعنه و سبه ما لا يكون لذمي.
٤١٩٩- الحسن بن أحمد بن محبوب، أبو علي القزاز
[٣].
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٥٥).
[٣] في ت: «الحسين بن أحمد بن محبوب».