المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - ٤٢٤١- إبراهيم بن دينار، ابو حكيم النهرواني
و وقعت حادثة عجيبة لأبي بكر ابن النقور و ذلك انه غمز به الى الديوان ان في بيته وديعة فاستدعي فسئل عنها فأنكر و كان معذورا في الإنكار لانه لم يعلم بها انما علم بها النسوة من أهله فوكل به و نفذ الى بيته فأخذت الوديعة من عرضي داره كانت دنانير [في مسائن] [١] و كان القاضي يحيى وكيل مكة بعثها مع نسائه الى النساء اللواتي في دار ابن النقور فسألنهن ان يعيروهن [٢] عرضي الدار ليتركوا [٣] فيه رحلا و يغلقن عليه ففعلن فدفن المال فأحست بذلك [٤] جارية في البيت فنمت [٥] و أهل البيت لا يعلمون و كان المال لبنت المنكوبرس الأمير.
*** [ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر [٦]]
٤٢٤١- إبراهيم بن دينار، ابو حكيم النهرواني
[٧].
ولد سنة ثمانين و اربعمائة سمع من ابن ملة و ابن الحصين و غيرهما الحديث الكثير و تفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب/ الكلوذاني و قد رأى ابا ٧٣/ ب الخطاب و سمع منه أيضا و كان عالما بالمذهب و الخلاف و الفرائض و قرأ عليه خلق كثير و نفع به و اعطى المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية و أعدت درسه فبقي نحو شهرين فيها [٨] و سلمت بعده إليّ فجلست فيها للتدريس و له مدرسة بباب الأزج كان مقيما بها فلما احتضر أسندها إليّ و كان يضرب به المثل في التواضع و كان زاهدا عابدا كثير الصوم و قرأت عليه القرآن و المذهب و الفرائض و رأيت بخطه على جزء له رأيت ليلة
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل،
[٢] في ت: «يعيرونهن».
[٣] «ليتركوا» سقطت من ت.
[٤] في ص: «فأحست به»
[٥] في ت: «فهمت به».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و مكانه بياض.
[٧] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٤/ ١٧٦).
[٨] في الأصل: «نحو شهرين فيها و توفي».