المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٣ - خروج المستنجد باللَّه إلى نهر الملك
إلى بعض الأكابر أنه أشار بالقبض عليه و بقتله فما عاش ذلك المشار إليه بعده أكثر من أربعة أشهر.
و في عيد الأضحى: ولدت امرأة من درب بهروز يقال لها بنت أبي الاعز الأهوازي الجوهري [١] أربع بنات و ماتت معها بنت أخرى و ماتت المرأة و لم يسمع بمثل هذا.
و حكى أبو الفرج بن الحسين الحداد أن/ البراج و كان ناظرا في وقف النظامية ٨٠/ ب و كان ابن الرميلي [٢] مشرفا عليه و المدرس يوسف الدمشقيّ فاتفق ابن البراج و ابن الرميلي [٣] على ان يكتبا كتابا على لسان ألدكز إلى يوسف الدمشقيّ يتضمن انه من بطانتهم و انه يشعرهم بما يتجدد في بغداد من الأمور و ان يشكره على ما يصل اليهم منه عولا على ان يدخلا على يوسف إلى بيته و يسلما عليه و يضعا الكتاب عند مسندة بحيث لا يشعر ثم يخرجا من فورهما إلى الديوان فيعلما الوزير بذلك فانفرد ابن الرميلي [٤] على ابن البراج و دخل إلى حاجب الباب فأعلمه بذلك فمضى حاجب الباب إلى الوزير فحدثه فاستدعى ابن الرميلي فسئل عن ذلك فأنكر فأكذبه حاجب الباب و استخف به فقال ابن الرميلي [٥] إنما [٦] ابن البراج هو الّذي يريد أن يفعل ذلك فاستدعى ابن البراج فأنكر و أحال على ابن الرميلي [٧] و حلف بالطلاق الثلاث انه ما عنده خبر من هذا و قذف ابن الرميلي [٨] بالفسق و استبا جميعا فقال لهما الوزير قوما قبحكما اللَّه فخرجا مفتضحين و نجا يوسف.
و عملت الدعوة في دار الخلافة يوم الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الآخرة و حضر أرباب الدولة و الصوفية على عادتهم و خلع عليهم و فرق عليهم مال.
[١] في الأصل: «الجريدي».
[٢] في الأصل: «البرسقي».
[٣] في الأصل: «البرسقي».
[٤] في الأصل: «ابن الموصلي».
[٥] في الأصل: «ابن الموصلي».
[٦] «إنما» سقطت من ت، ص.
[٧] في الأصل: «الموصلي».
[٨] في الأصل: «الموصلي».