المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٦ - جلوس ابن المرخم في داره
لجهة الامام المستضيء بأمر اللَّه فوقفتها مدرسة لأصحاب أحمد بن حنبل و سلمتها إلي فدرست فيها سنة سبعين.
و في ربيع الآخر: [١] منع الغزنوي من الجلوس في جامع القصر و رفع كرسيه.
[ولاية أبي القاسم علي ابن صدقة الوزارة]
و في جمادى الاولى: ولي الوزارة أبو القاسم علي بن صدقة بن علي بن صدقة نقلا عن المخزن اليها فدخل الى المقتفي و معه قاضي القضاة الزينبي و استاذ الدار و جملة من الخواص و قلده الوزارة شفاها [٢]، و خلع عليه و مضى إلى الديوان [يوم السبت] [٣] ثالث عشر جمادى الاولى و قرأ ابن الانباري كاتب الإنشاء عهده.
و في هذا الشهر: أذن للغزنوي في العود الى الجلوس بالجامع و قدم ابن العبادي برسالة السلطان الى الخليفة بتولية الأمير أبي المظفر فخرج الخلق للقائه و لم يبق سوى الوزير و قبل العتبة [٤]، و مضى إلى رباط الغزنوي.
[ولاية يحيى بن جعفر المخزن]
٢٣/ ب و في يوم السبت الثالث/ و العشرين من جمادى الآخرة: ولي يحيى بن جعفر المخزن و لقب زعيم الدين، و ورد سلاركرد الى شحنة بغداد و معه مكتوب من السلطان مسعود إليه و إلى العساكر بمساعدته على أخذ البلاد الزيدية من علي بن دبيس و تسليمها إليه فخرجوا [في رجب و التقوا [٥]] فاقتتلوا و اندفع علي بن دبيس الى ناحية واسط ثم قصد العراق ثم عاد فملك الحلة.
[جلوس ابن المرخم في داره]
و في يوم الأربعاء سابع عشر شوال: جلس ابو الوفاء يحيى بن سعيد المعروف بابن المرخم في داره [٦] بدرب الشاكرية في الدست الكامل، و سمع البينة و حضر مجلسه شهود بغداد و المديرون و الوكلاء و استقر جلوسه في كل يوم أربعاء و أخذ على عادة كانت للقاضي الهروي. و كان ابو الوفاء بئس الحاكم يأخذ الرشا و يبطل الحقوق.
[١] في الأصل: «و في ربيع الأول».
[٢] في الأصل: «و قلد الوزارة ببغداد».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «سوى الوزير فوصل العشية».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «يحيى بن سعد المعروف بابن المؤخر في داره».