المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - ٤١٦٨- أحمد بن محمد ابن أحمد بن الحسن المذاري، أبو المعالي بن أبي طاهر
ثم دخلت سنة ست و أربعين و خمسمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه انفجر بثق النهروانات بتوفر الزيادة في تأمرا.
و في جمادى الآخرة: قطعت يد رجل متفقه يقال له شجاع الدين كان يتخادم للفقهاء و الوعاظ ظهرت عليه عملات فقطع.
و في رمضان: دخل السلطان مسعود الى بغداد فمضى اليه الوزير ابن هبيرة و أرباب الدولة فأكرمهم فعادوا شاكرين.
و سأل ابن العبادي ان يجلس في جامع المنصور فقيل له: لا تفعل فان أهل الجانب الغربي لا يمكنون إلّا الحنابلة فلم يقبل فضمن له نقيب النقباء و استاذ الدار و خلق كثير [١] الحماية، فجلس يوم الجمعة خامس ذي الحجة في الرواق و حضر النقيبان و استاذ الدار و خلق كثير، فلما شرع في الكلام أخذته الصيحات من الجوانب و نفر الناس و ضربوا/ بالآجر فتفرق الناس منهزمين كل قوم يطلبون جهة، و أخذت ٣٥/ ب عمائم الناس و فوطهم و جذبت السيوف حوله و تجلد و ثبت و سكن الناس و تكلم ساعة و نزل و أرباب الدولة يحفظونه حتى انحدر و قد طار لبه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٤١٦٨- أحمد بن محمد ابن أحمد بن الحسن المذاري، أبو المعالي بن أبي طاهر
[٢]:
[١] في ص، ط: «نقيب النقباء الحماية».
[٢] في ت: «أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن المذاري».