الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٥٥ - أقوال العلماء فيه
قال له علي: إنّا روينا عن آبائك أنّ الإمام لا يلي أمره إلّاإمام مثله؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام:
«فأخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام كان إماماً أو كان غير إمام؟».
قال:
كان إماماً. قال:
«فمن ولي أمره؟».
قال: علي بن الحسين. قال:
«وأين كان علي بن الحسين عليهما السلام؟».
قال: كان محبوساً بالكوفة في يد عبيد اللَّه بن زياد- قال:- خرج وهم لايعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف.
فقال له أبو الحسن عليه السلام:
«إن هذا أمكن علي بن الحسين عليه السلام أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه، فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف، وليس فيَّ حبس ولا فيَّ إسار».
قال له علي: إنّا روينا أنّ الإمام لايمضي حتّى يري عقبه؟
قال: فقال أبو الحسن عليه السلام:
«أما رويتم في هذا الحديث غير هذا؟».
قال: لا. قال:
«بلى و اللَّه، لقد رويتم فيه إلّاالقائم، وأنتم لاتدرون ما معناه ولم قيل؟».
قال له علي: بلى و اللَّه، إنّ هذا لفي الحديث. قال له أبو الحسن عليه السلام:
«ويلك! كيف اجترأت عليَّ بشيء تدع بعضه؟!».
ثمّ قال:
«يا شيخ، اتّقِ اللَّه، ولا تكن من الصادّين عن دين اللَّه تعالى»[١].
والرواية ضعيفة السند بأحمد بن سليمان، وإسماعيل بن سهل، والإرسال.
وفي عيون الأخبار للصدوق خبر قريب منه، روى الصدوق عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رضى الله عنه قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي قال: حدّثني جرير بن حازم، عن أبي مسروق قال: دخل على الرضا جماعة من الواقفة فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ومحمّد بن إسحاق بن عمّار والحسين بن مهران والحسن بن أبي سعيد المكاري، فقال له علي بن أبي حمزة: جعلت فداك! أخبرنا عن أبيك عليه السلام ما حاله؟ فقال له: «إنّه قد مضى». فقال له: فإلى من عهد؟ فقال: «إليّ».
فقال له: إنّك لتقول قولًا ما قاله أحد من آبائك؛ علي بن أبي طالب عليه السلام فمن دونه!
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٦٣- ٧٦٤ الرقم ٨٨٣.