الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٧٦ - طبقته
البرقي في المحاسن والرجال، والكليني والصدوق والنجاشي والطوسي وابن الغضائري.
ولم أقف على من عدّ أبا ربيحة من موالي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أو من ذكره في الصحابة، علماً أنّ العلماء أحصوا أصحابه ومواليه.[١] وأقدم نصّ في وصف أبي ربيحة بأنّه مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما ذكره البرقي في المحاسن والرجال، وفي المحاسن ما يرجّح أنّه لم يكن معاصراً لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ حيث يروي الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام مرفوعاً «عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة، عن قيس بن سمعان، عن أبي ربيحة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رفعه قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام:
بِمَ عرفت ربّك؟ ...»[٢].
والرفع في اصطلاح المحدّثين: ما يطلق على ما أُضيف إلى المعصوم بإسناد منقطع[٣]. أو ما أُسقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع[٤]. كما في السند المتقدّم عن أبي ربيحة، ولعلّ الخطأ نشأ من البرقي وانتقل إلى من أتى بعده من المحدّثين، وانتقل وصفه بمولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى سائر المحدّثين، فروايته عن أمير المؤمنين عليه السلام مرسلًا بسند منقطع تدلّ على أنّه لم يكن مولى لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولعلّه نسب نفسه إلى رسول اللَّه ولاءً عندما كان العجم ينسبون أنفسهم إلى إحدى القبائل العربيّة.
طبقته:
عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام[٥].
[١]. فقد ترجم في الصحابة لكل من رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولو مرة واحدة، أو كان أميراً في الفتوح كما في الإصابة، وذكروا أسماء موالي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ولباسه ودوابّه وكلّ ما يتعلّق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله فكيف أغفلوا ذكر أبي ربيحة؟!
[٢]. المحاسن: ج ١ ص ٣٧٣ ح ٨١٨.
[٣]. أُصول الحديث وأحكامه: ص ٦٧.
[٤]. مقباس الهداية: ج ١ ص ٢٠٧.
[٥]. رجال الطوسي: ص ٢٢٧ الرقم ٣٠٧٠ وص ٣٣٨ الرقم ٥٠٣٧.