الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٠٢ - خلاصة القول فيه
فيها من موالاة من والى اللَّه ورسوله، والبراءة والعداوة لمن عادى اللَّه ورسوله، والبراءة منهم على الصبر منك، وعلى كظم الغيظ، وعلى ذهاب حقّك، وغصب خمسك، وانتهاك حرمتك؟ فقال: نعم يا رسول اللَّه، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لقد سمعت جبرئيل عليه السلام يقول للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يا محمّد، عرّفه أنّه ينتهك الحرمة، وهي حرمة اللَّه وحرمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلى أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط. قال أميرالمؤمنين عليه السلام: فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل عليه السلام حتّى سقطت على وجهي، وقلت: نعم، قبلت ورضيت وإن انتهكت الحرمة، وعطّلت السنن، ومزّق الكتاب، وهدّمت الكعبة، وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط، صابراً محتسباً أبداً حتّى أقدم عليك. ثمّ دعا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة والحسن والحسين وأعلمهم مثل ما أعلم أميرالمؤمنين عليه السلام، فقالوا مثل قوله، فختمت الوصيّة بخواتيم من ذهب لم تمسّه النار، ودفعت إلى أميرالمؤمنين عليه السلام».
فقلت لأبي الحسن عليه السلام: بأبي أنت وأُمّي! ألا تذكر ما كان في الوصيّة؟ فقال: «سنن اللَّه وسنن رسوله». فقلت: أكان في الوصيّة توثّبهم وخلافهم على أميرالمؤمنين عليه السلام؟
فقال:
«نعم و اللَّه، شيئاً شيئاً وحرفاً حرفاً، أما سمعت قول اللَّه عز و جل: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ؟! و اللَّه لقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأميرالمؤمنين وفاطمة عليهما السلام: أليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما وقبلتماه؟ فقالا: بلى، وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا»[١].
خلاصة القول فيه:
ضعيف، ضعّفه ابن الغضائري والنجاشي، وعدّه من الضعفاء: العلّامة وابن داوود والجزائري ومحمّد طه نجف والبهبودي، ويظهر من رواياته التخليط والأُسلوب القصصي.
[١]. الكافي: ج ١ ص ٢٨١ ح ٤.