الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٨٧ - نماذج من رواياته
قال: صحبت أبا عبد اللَّه عليه السلام في طريق مكّة من المدينة، فنزل منزلًا يقال له عسفان، ثمّ مررنا بجبل أسود على يسار الطريق وحش، فقلت: يا ابن رسول اللَّه، ما أوحش هذا الجبل! ما رأيت في الطريق جبلًا مثله. فقال: «يا ابن بكر، أتدري أيّ جبل هذا؟ هذا جبل يقال له الكمد، وهو على وادٍ من أودية جهنّم، فيه قتلة أبي الحسين عليه السلام، استودعهم اللَّه، تجري من تحته مياه جهنّم؛ من الغسلين، والصديد، والحميم الآن، وما يخرج من جهنّم، وما يخرج من طينة خبال، ومايخرج من لظى، وما يخرج من الحطمة، وما يخرج من سقر، وما يخرج من الجحيم، وما يخرج من الهاوية، وما يخرج من السعير.
وما مررت بهذا الجبل في مسيري فوقفت إلّارأيتهما يستغيثان ويتضرّعان. وإنّي لأنظر إلى قتلة أبي فأقول لهما: إنّ هؤلاء إنّما فعلوه لما أسّستما، لم ترحمونا إذ وليتم، وقتلتمونا، وحرمتمونا، ووثبتم على حقّنا، واستبددتم بالأمر دوننا، فلا يرحم اللَّه من يرحمكما، ذوقا وبال ما صنعتما، وما اللَّه بظلّام للعبيد»[١].
٤- وفي الكافي للكليني: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمان الأصمّ، عن عبد اللَّه بن القاسم البطل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى: وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ، قال: «قتْل علي بن أبي طالب عليه السلام وطعْن الحسن عليه السلام.
وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً:- قال:- قتل الحسين عليه السلام. فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما: فإذا جاء نصر دم الحسين عليه السلام. بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ: قوم يبعثهم اللَّه قبل خروج القائم عليه السلام، فلا يدعون وتراً لآل محمّد إلّاقتلوه. وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا: خروج القائم عليه السلام. ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ: خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه، عليهم البيض المذهّب، لكلّ بيضة وجهان، المؤدّون إليّ الناس أنّ هذا الحسين قد خرج؛ حتّى لا يشكّ المؤمنون فيه، وإنّه ليس بدجّال ولا شيطان،
[١]. ثواب الأعمال: ص ٢٥٨ ح ٦.