الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٣ - أقوال العلماء فيه
قد مضى- كما تقول- فلم يأمرني بدفع شيء إليك، وأمّا الجواري فقد أعتقهنّ وتزوّجت بهن[١].
والرواية أرسلها الأنباري عن بعض أصحابه، ويظهر منها وقفه وأخذه أموال الإمام عليه السلام.
وقال الشيخ في الغيبة: في الكلام على الواقفة- بعد نقل ما رووه في مذهبهم وردّه-: «وقد روي السبب الذي دعا قوماً إلى القول بالوقف، فروى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد: علي بن أبي حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، طمعوا في الدنيا، ومالوا إلى حطامها، واستمالوا قوماً، فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه من الأموال، نحو: حمزة بن بزيع، وابن المكاري، وكرّام الخثعمي، وأمثالهم».
ثمّ روى رواية قريبة ممّا تقدّم، وقال- عند ذكره الوكلاء المذمومين-: «ومنهم علي بن أبي حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، كلّهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى عليه السلام، وكان عندهم أموال جزيلة، فلمّا مضى أبو الحسن موسى عليه السلام وقفوا؛ طمعاً في الأموال، ودفعوا إمامة الرضا عليه السلام وجحدوه»[٢].
ومن الروايات التي تدلّ على وقفه: روى عن عثمان بن عيسى، عن درست بن أبي منصور، عن عمّار بن مروان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام.
يقول: «من يضمن لي موت عبد اللَّه أضمن له القائم- ثمّ قال:- إذا مات عبد اللَّه لم يجتمع الناس بعده على أحد، ولم يتناهَ هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء اللَّه، ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيّام». فقلت: يطول ذلك؟ قال:
«كلّا»[٣].
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٦٤- ٦٥ ح ٦٧.
[٢]. الغيبة للطوسي: ٣٥٢، معجم رجال الحديث: ج ١١ ص ١١٩ الرقم ٧٦١٠.
[٣]. الغيبة للطوسي: ص ٤٤٧- ح ٤٤٥.