الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٤ - أقوال العلماء فيه
والرواية ظاهرة في وصف أبي الحسن موسى عليه السلام بالقائم، وهو اعتقاد الواقفيّة.
وقال الكشّي: «ذكر نصر بن الصباح أنّ عثمان بن عيسى كان واقفيّاً، وكان وكيل أبي الحسن موسى عليه السلام وفي يده مال، فسخط عليه الرضا عليه السلام- قال:- ثمّ تاب عثمان وبعث إليه بالمال، وكان شيخاً عمّر ستّين سنة، وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي، ولايتّهمون عثمان بن عيسى»[١].
والرواية ضعيفة السند بنصر بن الصباح المغالي، فلا تثبت بها توبة عثمان بن عيسى ورجوعه إلى الحقّ.
وعن حمدويه قال: قال محمّد بن عيسى: إنّ عثمان بن عيسى رأى في منامه أنّه يموت بالحير فيدفن بالحير، فرفض الكوفة ومنزله، وخرج الحير وابناه معه، فقال:
لا أبرح منه حتّى يمضي اللَّه مقاديره، وأقام يعبد ربّه- جلّ وعزّ- حتّى مات ودفن فيه، وصرف ابنيه إلى الكوفة[٢].
والرواية لا دلالة فيها على وثاقته وإن كانت تدلّ على ولائه.
وعن علي بن محمّد قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن الجمهور، عن أحمد بن محمّد قال: أحد القوم عثمان بن عيسى، وكان يكون بمصر، وكان عنده مال كثير وستّ جوارٍ، فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام فيهنّ وفي المال، وكتب إليه: «إنّ أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه، وقد صحّت الأخبار بموته». واحتجّ عليه- قال:- فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شيء، وإن كان قد مات- على ما تحكي- فلم يأمرني بدفع شيء إليك، وقد أعتقت الجواري[٣].
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٦٠ الرقم ١١١٧.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٦٠ الرقم ١١١٨.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٦٠ الرقم ١١٢٠.