الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٨٨ - أقوال العلماء فيه
نسيئة قال: «وأمّا خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد، وهو ضعيف جدّاً لا يعوّل على ما ينفرد بنقله»[١].
وقد استفاد المحقّق البهبودي من قول الطوسي: «كوفي، وكان منزله ومنشؤه بالمدائن» التضعيف، يقول: «إنّ أهل المدائن كلّهم غلاة؛ يقولون: من عرف الإمام فليصنع ما شاء؛ ولذلك عرّفه الشيخ بأنّ منزله ومنشأه بالمدائن، وليس من دأبه أن يتعرّض لأمثال ذلك عبثاً، وعلى هذا المبنى ضعّفه في كتابه تهذيب الأخبار وفي الاستبصار»[٢].
ويرد عليه أوّلًا: أنّ أهل المدائن ليس كلّهم غلاة بل فيهم الثقات، أمثال:
حبيب بن المعلّل المدائني، وحديد بن حكيم المدائني، ومحمّد بن عذافر المدائني، ومحمّد بن عمرو بن سعيد المدائني، ومرازم بن حكيم المدائني[٣]، وغيرهم.
وثانياً: أنّ كلام الطوسي واضح الدلالة، حيث يريد أن يقول إنّه كوفيّ الأصل مدائني المنشأ، وهذا يذكر عادةً في التراجم؛ لأنّه أمر يتعلّق بمعرفة سكن المترجم له، وليس قصده التضعيف كما توهّم المحقّق البهبودي.
واعتماداً على تضعيف الطوسي في التهذيب والاستبصار ذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة المختصّ بالضعفاء[٤]، وابن داوود في القسم الثاني من رجاله المختصّ بالمجروحين[٥]، والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٦]، ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختصّ بالضعفاء[٧].
[١]. الاستبصار: ج ٣ ص ٩٥.
[٢]. معرفة الحديث: ص ١٧٥.
[٣]. راجع رجال النجاشي: ص ١٤١ الرقم ٣٦٨ و ص ١٤٨ الرقم ٣٨٥ و ص ٣٥٩ الرقم ٩٦٦ و ص ٣٦٩ الرقم ١٠٠١ و ص ٤٢٤ الرقم ١١٣٨.
[٤]. خلاصة الأقوال: ص ٣٦٧.
[٥]. رجال ابن داوود: ص ٢٦٠.
[٦]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ٣٤- ٣٥.
[٧]. إتقان المقال: ص ٣٢٥.