الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٨٨ - أقوال العلماء فيه
العصر الإسلامي الأوّل، وهم خليط من الفرس والأقوام الساميّة، كالأكديّين والكلدان والبابليّين وغيرهم ممّن سكن العراق قديماً.
طبقته:
كان معاصراً للإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام.
أقوال العلماء فيه:
قال الكشّي: «قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في كتابه- المؤلّف في إثبات إمامة أميرالمؤمنين عليه السلام-: قلت لشريك: إنّ أقواماً يزعمون أنّ جعفر بن محمّد ضعيف في الحديث! فقال: أُخبرك القصّة: كان جعفر بن محمّد رجلًا صالحاً مسلماً ورعاً، فاكتنفه قوم جهّال، يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون: حدّثنا جعفر بن محمّد، ويحدّثون بأحاديث كلّها منكرات كذب موضوعة على جعفر؛ يستأكلون الناس بذلك ويأخذون منهم الدراهم، فكانوا يأتون من ذلك بكلّ منكر، فسمعت العوامّ بذلك منهم، فمنهم من هلك ومنهم من أنكر. وهؤلاء مثل المفضّل بن عمر، وبنان، وعمرو النبطي، وغيرهم؛ ذكروا أنّ جعفراً حدّثهم أنّ معرفة الإمام تكفي من الصوم والصلاة، وحدّثهم عن أبيه عن جدّه، وأنّه حدّثهم ع ه[١] قبل القيامة، وأنّ عليّاً عليه السلام في السحاب يطير مع الريح، وأنّه كان يتكلّم بعد الموت، وأنّه كان يتحرّك على المغتسل، وأنّ إله السماء وإله الأرض الإمام، فجعلوا للَّهشريكاً، جهّال ضلّال.
و اللَّه ما قال جعفر شيئاً من هذا قطّ! كان جعفر أتقى للَّهوأورع من ذلك، فسمع الناس ذلك فضعّفوه، ولو رأيت جعفراً لعلمت أنّه أوحد الناس»[٢].
واعتماداً على ما جاء في رجال الكشّي ذكره العلّامة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة المختصّ بالضعفاء[٣]، وابن داوود الحلّي في الجزء الثاني من رجالهالمختصّ بالمجروحين[٤]، والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختصّ برواة الضعاف[٥]،
[١]. كذا في المصدر.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦١٦ الرقم ٥٨٨.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٧٧.
[٤]. رجال ابن داوود: ص ٢٦٤.
[٥]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ١٤٤.