الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٩٧ - خلاصة القول فيه
٣- ومن رواياته الموضوعة ما رواه ابن عديّ الجرجاني: حدّثنا عمران بن موسى بن فضالة: ثنا عيسى بن عبد اللَّه بن سليمان القرشي العسقلاني: ثنا آدم، عن أبي داوود النخعي، عن زيد بن جبيرة، عن نافع بن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من كبّر تكبيرة على ساحل البحر كان في ميزانه صخرة». قيل: يا رسول اللَّه، وما قدرها؟ قال: «تملأ ما بين السماء والأرض»[١].
وذكرها ابن الجوزي في موضوعاته، والفتني في تذكرة الموضوعات[٢]، وقال ابن عديّ: «وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن سليمان بن عمرو كلّها موضوعة؛ ممّا وضعها هو عليهم، والذي لم يذكره من حديث سليمان أيضاً عامّتها شبيهاً بها[٣].
٤- ومن الروايات التي تفرّد بها: ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه: عن محمّد بن اسماعيل بن عمر البجلي، أخبرنا يوسف بن عمر القوّاس قال: قرئعلى أحمد بن أبيزهير البخاري و أنا أسمع- وأصلُه في كتابي- قيل له: حدّثكم علي بن إسماعيل: حدّثنا أبو معاذ رجاء بن معبد: حدّثنا سليمان بن عمرو النخعي:
حدّثنا أبان بن أبي عيّاش وحمدي الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إن اللَّه نظر في قلوب العباد فلم يجد قلباً أتقى من أصحابي، ولذلك اختارهم فجعلهم أصحاباً، فما استحسنوا فهو عند اللَّه حسن، وما استقبحوا فهو عند اللَّه قبيح». تفرّد به أبو داوود النخعي[٤].
خلاصة القول فيه:
كذّاب يلقّبه المحدّثون كذّاب النخع، وقد ضعّفه ابن الغضائري، وعدّه من الضعفاء:
[١]. الكامل في الضعفاء: ج ٣ ص ٢٤٩.
[٢]. الموضوعات لابن الجوزي: ج ١ ص ٢٢٩، تذكرة الموضوعات: ص ١٢٢.
[٣]. الكامل في الضعفاء: ج ٣ ص ٢٤٩. و الروايات التي حكم عليها ابن عدي الجرجاني بالوضع كثيرة، وقد اخترنا منها الروايات الثلاث المتقدّمة.
[٤]. تاريخ بغداد: ج ٤ ص ١٦٥ الرقم ١٨٤٣.