الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٧ - نماذج من رواياته
وروى له النعماني رواية واحدة في الغيبة، وروى له الطبري في دلائل الإمامة وبشارة المصطفى، وله في المقتضب للجوهري رواية[١].
وله عدّة روايات في كتب حديث مدرسة الخلفاء، منها في السنن الكبرى للبيهقي، ومجمع الزوائد، وشواهد التنزيل، وروى له الطبراني في معاجمه الثلاثة.
نماذج من رواياته:
١- جاء في الغيبة للنعماني والمقتضب قال: أخبرنا سلامة بن محمّد قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر المعروف بالحاجي قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي الرازي قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني قال: حدّثنا عبيد بن كثير قال:
حدّثنا أبو أحمد بن موسى الأسدي، عن داوود بن كثير الرقّي قال: دخلت على أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام بالمدينة، فقال لي: «ما الذي أبطأ بك يا داوود عنّا؟»، فقلت: حاجة عرضت بالكوفة، فقال: «من خلّفت بها؟»، فقلت: جعلت فداك! خلّفت بها عمّك زيداً، تركته راكباً على فرس متقلّداً سيفاً ينادي بأعلى صوته:
سلوني سلوني قبل أن تفقدوني؛ فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ والمثاني والقرآن العظيم، وإنّي العلم بين اللَّه وبينكم. فقال لي: «يا داوود، لقد ذهبت بك المذاهب». ثمّ نادى: «يا سماعة بن مهران، ائتني بسلّة الرطب»، فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة فأكلها، واستخرج النواة من فيه فغرسها في الأرض، ففلقت وأنبتت وأطلعت وأغدقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق، فشقّها واستخرج منها رقّاً أبيض، ففضّه ودفعه إليّ، وقال: «اقرأه»، فقرأته وإذا فيه سطران، السطر الأوّل: لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه، والثاني: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ؛ أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمّد بن علي، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، علي بن
[١]. الغيبة للنعماني: ص ٨٧، دلائل الإمامة: ص ١٩٤، بشارة المصطفى: ص ١٢١، مقتضب الأثر: ص ٣١.