الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٥ - أقوال العلماء فيه
وقريب منه في عيون الأخبار[١].
وفي سندها محمّد بن الجمهور الذي في روايته تخليط وغلوّ، والرواية منسجمة مع رواية الشيخ الطوسي في الغيبة مع اختلاف الأسانيد القريبة من الصحّة؛ لأنّ الأنباري الثقة يروي عن أصحابه، ورواية ابن جمهور هذه مستقيمة الألفاظ والمعاني، وليس فيها ما يدلّ على الغلوّ والتخليط حتّى نردّها.
وعدّه الكشّي من أصحاب الإجماع في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن عليهما السلام، وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن علي بن فضّال وفضالة بن أيّوب، وقال بعضهم مكان ابن فضّال: عثمان بن عيسى[٢].
فإنّ الكشّي لم يقطع في عدّ عثمان بن عيسى منهم، ونسبه إلى البعض في التردّد بينه وبين فضالة بن أيّوب، وفضالة بن أيّوب هو الراجح؛ لأنّه ثقة في حديثه، مستقيما في دينه[٣].
ويظهر التعارض بين أقوال النجاشي والطوسي والكشّي وما جاء في رجال الكشّي من عدّه من أصحاب الإجماع، على فرض أنّه منهم.
وممّا تقدّم لاينبغي الشكّ في أنّ عثمان بن عيسى كان منحرفاً عن الحقّ، معارضاً للرضا عليه السلام وغير معترف بإمامته، وقد استحلّ أمواله ولم يدفعها إليه، وأمّا توبته وردّه الأموال بعد ذلك فلم تثبت؛ فإنّها رواية نصر بن الصباح.
واعتماداً على ما جاء في رجال النجاشي ورجال الطوسي ورجال الكشّي، ذكره العلّامة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة المختصّ بالضعفاء[٤]، وابن داوود الحلّي في الجزء الأوّل من رجاله المختصّ بالمجروحين والمجهولين[٥]، والجزائري في
[١]. عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٩٢.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٣٠.
[٣]. رجال النجاشي: ص ٣١١ الرقم ٨٥٠.
[٤]. خلاصة الأقوال: ص ٣٨٢.
[٥]. رجال ابن داوود: ص ٢٥٨.