الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٩١ - خلاصة القول فيه
فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط حتّى وقعت في أيدي أربعة رهط من اليمن، وبعث اللَّه محمدً صلى الله عليه و آله بتهامة وبلّغهم الخبر، فقالوا: ما يقول هذا النبيّ صلى الله عليه و آله؟ قيل: ينهى عن الخمر والزنا ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار، فقالوا: هذا أولى بما في أيدينا منّا، فاتّفقوا أن يأتوه في شهر كذا وكذا، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل أن ائت النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبِره، فأتاه فقال: إنّ فلاناً وفلاناً وفلاناً وفلاناً ورثوا ألواح موسى، وهم يأتوك في شهر كذا وكذا في ليلة كذا وكذا، فسهر لهم تلك اللّيل، فجاء الركب، فدقّوا عليه الباب وهم يقولون: يا محمد، قال: نعم، يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، و يا فلان بن فلان، أين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصيّ موسى بن عمران؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأنّك محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و اللَّه ما علم به أحد قطّ منذ وقع عندنا قبلك!- قال:- فأخذه النبيّ صلى الله عليه و آله فإذا هو كتاب بالعبرانيّة دقيق، فدفعه إليّ ووضعته عند رأسي، فأصبحت بالكتاب وهو كتاب بالعربيّة جليل فيه علم ما خلق اللَّه منذ قامت السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة، فعلمت ذلك»[١].
وفي كتاب الغيبة للنعماني قال: حدّثنا أبو سليمان أحمد بن هوذة قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول:
«كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما أُنزل». قلت:
يا أمير المؤمنين، أوليس هو كما أُنزل؟! فقال: «لا، مُحي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبولهب إلّاإزراءً على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ لأنّه عمّه»[٢].
خلاصة القول فيه:
وثّقه النجاشي، وضعّفه ابن الغضائري، ويقدّم قول النجاشي في وثاقته، وتضعيف ابن الغضائري ناظر إلى حديثه الذي فيه الضعيف والموضوع.
[١]. بصائر الدرجات: ص ١٤١ ح ٦.
[٢]. الغيبة للنعماني: ص ٣١٨ ح ٥.