الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣١ - نماذج من رواياته
ذُهب بها.
فقال أميرالمؤمنين: «لن يذهب منك شيء، يا قنبر، أسرج لي فرسي». فأسرج فرسه، فلمّا ركبه قال: «يا قنبر ويا أصبغ بن نباتة، خذا بيدي اليهودي وانطلقا به أمامي». فانطلقا به حتّى صارا إلى الموضع الذي ذكره، فخطّ أميرالمؤمنين- صلوات اللَّه عليه- بسوطة خطّة، فقال لهم: «قوموا في وسط هذه الخطّة ولا تجاوزوها فتخطفكم الجنّ». ثمّ قنع فرسه واقتحم في الصحراء وقال: «واللَّه، معاشر ولد الجنّ من ولد الحارث بن السيّد- وهو إبليس- إن لم تردّوا عليه أحمره لنخلعنّ ما بيننا وبينكم من العهد والميثاق، ولأضربنّكم بأسيافنا حتّى تفيؤوا إلى أمر اللَّه!».
فإذا أنا بقعقعة اللجم وصهيل الخيل وقائل يقول: الطاعة للَّهولرسوله ولوصيّه. ثمّ انحدر في الصحراء ستّون حماراً بأحمالها لم يذهب منها شيء، فأدّاها إلى اليهودي.
فلمّا دخل الكوفة قال له اليهودي: ما اسم محمّد ابن عمّك في التوراة؟ وما اسمك فيها؟ وما اسم ولديك؟
فقال أميرالمؤمنين- صلوات اللَّه عليه وآله-: «سَلْ استرشاداً ولا تسأل تعنُّتاً، عليك بكتاب التوراة، اسم محمّد فيها طاب طاب، واسمي إليا، واسم ولديّ شبّر وشبير».
فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنّك وصيّه من بعده، وأنّ ما جاء به وجئت به حقّ[١].
٢- وفي التهذيب أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وعلي بن الحكم والحسن بن علي الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن رزين بيّاع الأنماط، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: تكون عندي الأمة فأطأها ثمّ تموت أو تخرج من ملكي فأصبت ابنتها، أيحلّ لي أن أطأها؟ قال: «نعم، لا بأس به؛ إنّما حرّم اللَّه ذلك من الحرائر، فأمّا الإماء فلا بأس به».
[١]. الثاقب في المناقب: ص ٢٦٩ ح ٢٣٢، مدينة المعاجز: ج ١ ص ٣٠٤.