الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٠١ - أقوال العلماء فيه
يجوز ردّها ولا الجحود لها إذا نسبت إلى آبائك، فنحن وقوف عليها. من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللَّه عز و جل: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وقوله عز و جل: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ*، معناها رجل؛ لا ركوع ولا سجود، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل؛ لا عدد دراهم ولا إخراج مال، وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك، فإن رأيت أن تمّن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيّرهم إلى العطب والهلاك؟ والّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء، ودعوا إلى طاعتهم، منهم علي بن حسكة والقاسم اليقطيني، فما تقول في القبول منهم جميعاً؟
فكتب عليه السلام:
«ليس هذا ديننا، فاعتزله».
قال نصر بن الصباح: علي بن حسكة الحوار، كان أُستاذ القاسم الشعراني اليقطيني، من الغلاة الكبار، ملعون[١].
والرواية ضعيفة السند بجبريل بن أحمد الفاريابي الذي لم يوثّق، وموسى بن جعفر بن وهب المجهول، وإبراهيم بن شيبة غير الموثّق إلّاأنّها منسجمة مع الرواية الأُولى في متنها، فلا يضرّ ضعف سندها في إثبات غلوّ علي بن حسكة.
أمّا شهادة نصر بن الصباح في وصفه بأنّه من الغلاة الكبار ملعون فهي تأكيد على غلوّه؛ لأنّ نصر بن الصباح وصف بالغلوّ، ويظهر منه أنّه لا يرتضي غلوّ ابن حسكة.
٣- سعد قال: حدّثني سهل بن زياد الآدمي، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليّ أبو الحسن العسكري ابتداءً منه: «لعن اللَّه القاسم اليقطيني! ولعن اللَّه علي بن حسكة القمّي! إنّ شيطاناً تراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غروراً»[٢].
والرواية ضعيفة السند بسهل بن زياد، وأمّا على القول بوثاقته فالرواية صحيحة السند.
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٠٣ الرقم ٩٩٥.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٠٤ الرقم ٩٩٦.