الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٠٠ - أقوال العلماء فيه
علي بن حسكة الحوار القمّي؛ نسبة إلى مدينة قمّ.
طبقته:
معاصر للإمام العسكري عليه السلام، وذكره النجاشي في الغلاة وقت أبي محمّد العسكري عليه السلام.
أقوال العلماء فيه:
قال الكشّي: الغلاة في وقت أبي محمّد العسكري عليه السلام منهم علي بن مسعود بن حسكة:
١- محمّد بن مسعود قال: حدّثني محمّد بن نصير قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، كتب إليه في قوم يتكلّمون ويقرؤون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك، فيها ما تشمئزّ منها القلوب، ولا يجوز لنا ردّها إذا كانوا يروون عن آبائك عليهم السلام، ولاقبولها لما فيها، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنّهم من مواليك، وهو رجل يقال له علي بن حسكة، وآخر يقال له القاسم اليقطيني. من أقاويلهم أنّهم يقولون: إنّ قول اللَّه تعالى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ معناها رجل؛ لا سجود ولا ركوع، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل؛ لا عدد درهم ولا إخراج مال، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت، فإن رأيت أن تبيّن لنا وأن تمنّ على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك؟ فكتب عليه السلام: «ليس هذا ديننا، فاعتزله»[١].
والرواية صحيحة السند، ويثبت بها أنّهم من الغلاة المعطّلة للأحكام.
٢- وجدت بخطّ جبريل بن أحمد الفاريابي: حدّثني موسى بن جعفر بن وهب، عن إبراهيم بن شيبة قال: كتبت إليه: جعلت فداك! إنّ عندنا قوماً يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب، وتضيق لها الصدور، ويروون في ذلك الأحاديث؛ لايجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم، ولا
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٠٢ و الرقم ٩٩٤ و ص ٨٠٣.